للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومعنى قولِ أحمدَ: ضعيفٌ، على طريقةِ أصحابِ الحديث، وقولُه: والعملُ عليه. كلامُ فقيهٍ يُعَوِّلُ على ما يقوله الفقهاءُ من إلغاءِ التضعيفِ من المحدّثين؛ لأنَّهم يُضعِّفونَ. مما لا يوجبُ ضعفاً عند الفقهاءِ؛ كالإرسالِ والتدليسِ والتفرّدِ بالروايةِ، وهذا موجودٌ في كتبهم، يقولون: وهذا الحديث تفرَّدَ به فلانٌ وحده.

وقال أحمد في روايةِ إسحاق بن إبراهيمَ: قد يحتاجُ الرجل يحدِّثُ عن الضعَفاء مثل عمرو بن مرزوق (١)، وعمرو بن حَكَّام (٢)، ومحمد بن معاوية (٣)، وعلي بن الجَعْد (٤)، وإسحاق بن أبي إسرائيل (٥)، ولا يعجبني أن


(١) هو: الباهلي، روى عن: عكرمة بن عمار، وعنه: البخاري مقروناً بآخر، وأبو داود، وغيرهم. توفي سنة (٢٢٣) ٠ انظر "ميزان الاعتدال" ٣/ ٢٨٦، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي ٣/ ٢٩٢.
(٢) هو: أبو عثمان الأزدي، روى عن شعبة، ضعفه ابن المديني، وغيره. انظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي ٣/ ٢٦٦، و"المغني في الضعفاء" ٢/ ٦٣.
(٣) لعله محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، فقد سئل عنه الامام أحمد فقال: نعم الرجل يحيى بن معين، يريد بذلك التنويه به، لأنَّ يحيى بن معين كان نافراً منه.
انظر "الضعفاء" للعقيلي ٤/ ١٤٤، و"تهذيب الكمال " ٢٦/ ٤٨١، و"تاريخ بغداد" ٣/ ٣٧٠، و"بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" ص ٣٨٦ لابن عبد الهادى.
(٤) هو: علي بن الجعد الجوهري، روى عنه البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين وعيرهم.
وسبب تضعيفه له أنه بلغه أنه كان يقع في بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر "ميزان الاعتدال" ٣/ ١١٦، و"الضعفاء" للعقيلي ٣/ ٢٢٤.
(٥) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي اسرائيل المروزي، كان من أقران الشافعي، روى عن: حماد بن زيد، وكثير بن عبد الله، وروى عنه: أبو داود، والبغوي، اتهم أنه كان يقف في القرآن، ولا يقول: غير مخلوق، مات سنة (٢٤٦ هـ). انظر "ميزان الاعتدال" ١/ ١٨٢، و"تهذيب التهذيب" ١/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>