للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب البيوع الفاسدة من قبل الأجل]

وإذا (١) اشترى الرجل شيئاً إلى الحصاد أو إلى الدِّياس (٢) أو إلى جِذَاذ (٣) النخل أو إلى رجوع الحاج فهذا كله باطل. بلغنا ذلك عن عبد الله بن عباس (٤). ولا يجوز فيه البيع. والمشتري ضامن لقيمة (٥) المبيع (٦) إن كان قد هلك عنده. وكذلك البيع (٧) إلى العطاء. غير أن للمشتري أن يبطل الأجل الفاسد وينقد الثمن. أستحسن هذا، وأدع القياس فيه (٨).

وإذا أسلم الرجل في طعام إلى أجل من هذه الآجال فالسلم فاسد مردود، ويرد رأس المال.

وإذا اشترى الرجل بَيْعاً (٩) إلى المهرجان أو إلى النيروز (١٠) فإن هذا


(١) م: فإذا.
(٢) داس الرجل الحنطة يدوسها دوساً ودياساً مثل الدراس، ومنهم من ينكر كون الدياس من كلام العرب، ومنهم من يقول: هو مجاز، وكأنه مأخوذ من داس الأرض دوساً إذا شدد وطأه عليها بقدمه. انظر: المصباح المنير، "دوس".
(٣) ع: إلى جزاز؛ ط: إلى حذاذ. وهو خطأ، لأن الحَذّ وإن كان مستعملا في القطع إلا أنه لم يستعمل في قطع ثمر النخل. انظر: لسان العرب، "حذذ". وجَذّ النخلَ يجذّه جَذاً وجَذاذا وجِذاذا: صَرَمَه، لكن الأشهر هو استعمال جذّ في قطع الأشياء الصلبة كالذهب والفضة. انظر: لسان العرب، "جذذ". والأشهر في قطع ثمر النخل هو الجِدَاد أو الجزاز. قال المطرزي: والجَدّ في الأصل القطع، ومنه جَدَّ النخلَ: صَرَمَه أي قطع ثمره، جداداً، فهو جادّ، وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أنه نَحَلَ عائشة جداد عشرين وسقاً. وقال أيضاً: الجَزّ: قطع الشيء الكثيف الضعيف، ويقال: جَزّ الصوف وجَزّ النخل إذا صرمه، والجزاز كالجداد بالفتح والكسر إلا أن الجداد خاص في النخل، والجزاز فيه وفي الزرع والصوف والشعر، وقد فرّق محمد -رحمه الله- بينهما فذكر الجداد قبل الإدراك والجزاز بعده، وهو وإن لم يثبت حسن. انظر: المغرب، "جدد، جزز"؛ ولسان العرب، "جدد، جزز".
(٤) المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٢٩٠.
(٥) ع: لقيمته.
(٦) ف: البيع.
(٧) ع - البيع.
(٨) ع - فيه.
(٩) أي: مبيعاً.
(١٠) ع: إلى النوروز.

<<  <  ج: ص:  >  >>