للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب رهن الوصي لليتيم]

وإذا كان على الميت دين وله وصي فرهن الوصى بعض تركة الميت لغريم من غرماء الميت دون أصحابه فإن ذلك لا يجوز. إن خاصموه قبل أن يقضيهم الدين ردوا الرهن، وبيع لهم جميعاً في دينهم (١) بالحصص. ولو لم يكن عليه دين إلا لإنسان واحد فرهنه الوصي متاعاً للميت بدينه كان جائزاً وباع الرهن في دينه.

وإذا ارتهن الرجل رهناً فمات وهو في يدي وصيه فهو بمنزلته غير أنه لا يبيعه إلا بإذن صاحبه. ولو كان الميت مسلَّطاً على بيعه لم يجز للوصي أن يبيعه؛ لأن المسلَّط على بيعه قد مات.

وإذا كان للميت على رجل دين فارتهن (٢) الوصي بذلك الدين رهناً فهو جائز.

وإذا استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه ورهن بذلك متاعاً لليتيم فهو جائز. وكذلك لو أدان (٣) مالاً لليتيم يتجر له فيه وارتهن به رهناً لليتيم وقبض كان جائزاً. وللوصي أن يرتهن بدين اليتيم وأن يرهن متاع اليتيم في دين اليتيم، أي ذلك فعل فهو جائز.

محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: ينظر الوصي لليتيم، فإن رأى أن يعطي ماله (٤) مضاربة أعطاه، وإن رأى أن يُبْضِعَه أَبْضَعَه (٥)، وإن رأى أن يعمل هو به مضاربة عمل به (٦).


(١) م ز: في ذمتهم.
(٢) ف + فارتهن.
(٣) م: لو دان.
(٤) م ف ز: بماله. والتصحيح من ب جار.
(٥) أبضع الشيء: جعله بِضاعة، والبِضاعة: قطعة من المال تُعَدّ للتجارة. انظر: المصباح المنير، "بضع".
(٦) الآثار لأبي يوسف، ١٧٣؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣٩٠، ٦/ ٢٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>