للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الشهادة في الحوالة]

وإذا كان لرجل على رجلين مال (١)، فأحالا به على رجل لهما عليه دين مال، فجحد الطالب الحوالة، فشهد عليه ابناه أو أبوه أو امرأته، فهو جائز. فإن لم يشهد بذلك أولئك، وشهد ابنا المطلوبين الأولين، فإنه لا تجوز شهادتهما. فإن ادعى الطالب ذلك، وجحد المطلوبان، فشهادة ابنيهما جائزة. فإن أقر المطلوبان بذلك، وشهد ابنا المحتال عليه، فإن ادعى أبوهما ذلك فشهادتهما باطل. وإن جحد أبوهما ذلك، فادعاه (٢) الطالب والمطلوبان (٣) الأولان، أو جحد الطالب وادعاه المطلوبان، فشهادتهما جائزة. وكذلك لو جحد المطلوبان وادعى الطالب، أو جحد الطالب وادعيا هما، بعد أن يكون أبوهما يجحد.

وإن احتال (٤) رجل على رجل بمال، فجحده المحتال عليه، فشهد عليه شاهدان بذلك، فاختلفا في الأيام أو الشهور أو البلدان، فإن شهادتهما جائزة؛ لأن الحوالة إقرار. ولو قال أحدهما: أشهدني أمس، وقال الآخر: أشهدني اليوم، فهو جائز. ولو شهد أحدهما بألف، والآخر بألفين، والطالب يدعي ألفين، فإن أبا حنيفة قال: هذا باطل. وقال أَبو يوسف ومحمد: هذا جائز، وله ألف. ولو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة، والطالب يدعي ألفاً وخمسمائة، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمداً (٥) قالوا: الألف جائزة. ولو جحد الذي عليه الأصل وقال: إنما كان علي خمسمائة وأحلته بها على هذا، ولم أحله بألف، وشهد الشهود بالذي ذكرت، جاز من ذلك ألف. فإذا أداها المحتال عليه، وقد كان مقراً بأن لفلان عليه خمسمائة، فإنه يرجع بالخمسمائة الباقية.


(١) ز: مالاً.
(٢) م: فادعى.
(٣) ز - فشهادة ابنيهما جائزة فإن أقر المطلوبان بذلك وشهد ابنا المحتال عليه فإن ادعى أبوهما ذلك فشهادتهما باطل وإن جحد أبوهما ذلك فادعاه الطالب والمطلوبان.
(٤) ز: اختال.
(٥) ز: ومحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>