للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب البئر وما يحدث فيها]

وإذا احتفر (١) الرجل بئراً في طريق المسلمين في غير فنائه فوقع فيها عبد أو حر فمات فذلك على عاقلة الحافر ولا كفارة عليه. فإن كان استأجر عليها أجراء (٢) فحفروها له فلا ضمان على الأجراء، والضمان على الآمر إن كانوا لم يعلموا أنها في غير فنائه، وإن كانوا علموا فالضمان على الأجراء دون الآمر. وإن كان في فنائه فلا ضمان على الأجراء، والضمان على الآمر أعلمهم أو لم يعلمهم. بلغنا نحو من ذلك عن شريح. وإن سقطت فيها دابة فعطبت فالضمان على الآمر (٣) في ماله. لا تعقل (٤) العاقلة الدواب ولا الأمتعة ولا العروض ولا الحيوان ما خلا الرقيق. وإذا وقع فيها إنسان متعمداً للسقوط عليه فيها (٥) فمات فلا ضمان عليه فيه، مِن قِبَل أنه تعمد (٦) ذلك. وإذا أمر بها عبيداً (٧) فحفروها أو أجراء أو قوماً استعان بهم فحفروها بفناء داره في الطريق الأعظم فهو سواء، والضمان على الآمر.

وإذا استأجر الرجل أربعة رهط يحفرون بئراً، فوقعت عليهم مِن حَفْرِهم، فقتلت إنساناً منهم، فعلى كل إنسان من الثلاثة الباقين ربع دية ذلك الإنسان إذا كان حراً، ولا ضمان على المستأجر، مِن قِبَل أن هذا من فعلهم. وكذلك لو استعان بهم. وإذا كان الذي يحفر واحداً فانهارت عليه من حفره فقتله لم يكن على الآمر ضمان في ذلك.

وإذا حفر الرجل بئراً في طريق المسلمين، ثم جاء آخر فحفر منها طائفة في أسفلها، ثم وقع فيها إنسان فمات، فإنه ينبغي في القياس أن يضمن الأول، مِن قِبَل أن الحافر الأعلى كأنه دافع، وبه نأخذ. ولو أن آخر وسع رأسها فحفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان عليهما جميعاً


(١) ط: إذا احتفر.
(٢) ف: اخر.
(٣) ز: على الأمرا.
(٤) ز: لا يعقل.
(٥) ف - فيها.
(٦) ز: يتعمد.
(٧) ز: عبدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>