للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب العتق في الظهار]

وإذا أعتق الرجل عن ظهاره عبداً أعور (١) فهو جائز. وكذلك لو كانت أمة صغيرة أو كبيرة وهي عوراء فإنها تجوز.

وكل شيء في القرآن ليس فيه "رقبة مؤمنة" فإنه يجزئ فيه اليهودي والنصراني والمجوسي من أهل الذمة. بلغنا ذلك عن إبراهيم (٢).

ويجزئ الأعور والأعرج والأقطع اليد أو الرجل والأشل اليد والأشل الرجل الواحدة. ولا يجزئ الأعمى ولا المقعد ولا مقطوع اليدين ولا الرجلين ولا أشل اليدين والرجلين (٣) ولا الأخرس ولا المعتوه المغلوب. وأما الأصم والذي يجن ويفيق والأقطع اليد والرجل جميعاً إذا لم يكن ذلك من جانب واحد فإنه يجزئ. فإن كان من جانب واحد فإنه لا يجزئ. وإذا كان من كل يد ثلاث أصابع مقطوعة فإنه لا يجزئ. فإن كان من كل يد أصبع سوى الإبهام فإنه يجزئ. ولا يجزئ المفلوج اليابس الشق.

ولا يجزئ أم الولد ولا المدبرة ولا المكاتب إذا كان قد أدى شيئاً. فإن لم يكن أدى شيئاً فإنه يجزئ. وكذلك العبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه فإنه لا يجزئ في الظهار؛ مِن قِبَل أنه لا يملك نصيب شريكه. ألا ترى (٤) أن لشريكه أن يعتق نصيبه. وكذلك إن كان موسراً فضمنه شريكه حصته (٥) فأعتقها عن تمام ظهاره فإنه لا يجزئ في قول أبي حنيمة. وعندهما إن كان موسراً ضمن وأجزأه.

وإذا كان العبد له خالصاً فأعتق نصفه عن ظهاره لم يجزه. فإن أعتق


(١) ز: أعورا.
(٢) عن إبراهيم قال: كل شيء في القرآن "مؤمنة" فالذي قد صلى، وما لم يكن "مؤمنة" فيجزئ ما لم يصل. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٩/ ١٧٩.
(٣) ز: ولا الرجلين.
(٤) ز: يرى.
(٥) م ش ز: حصتهما. والتصحيح من الكافي، ١/ ٨٤ و.

<<  <  ج: ص:  >  >>