للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك لو رُفع إلى (١) القاضي وهو في مجلس القضاء يقضي بين المسلمين فأشهده على قضية أو على (٢) كتاب فهو في سعة من الشهادة عليها؛ لأن هذا أمر ظاهر مشهور.

ولو مات رجل فأقام آخر البينة أن الميت فلان بن فلان وأنه وارث فلان بن فلان حتى ينتهوا إلى أبي واحد وهو عصبة وأنه وارثه لا يعلمون له وارثاً غيره قضيت بالميراث. فإن جاء آخر بعد ذلك فأقام البينة أن الميت ابنه ولد على فراشه وأن هذا أبوه لا وارث له غيره جعلت الميراث لهذا وأبطلت القضاء الأول. وإن أقام هذا البينة أن الميت فلان بن فلان ينسبه إلى أبي آخر وقبيلة أخرى وأن الميت فلان بن فلان ابن عمه ونسبه (٣) إلى أبي واحد لا وارث له غيره لم أحول النسب بعد أن ثبت (٤) من فخذ ومن أبي إلى أن يجيء معه ما هو أقرب من الذي جعلت له الميراث.

[باب الشهادة في الولاء]

قال محمد: وإذا شهد شاهدان أن فلاناً أعتق فلاناً وأنه مولاه وعصبته لا وارث له غيره فإن كانا قد أدركا الذي أعتق وسمعا العتق منه فشهادتهما جائزة. وإن كانا لم يسمعا العتق منه فلا تجوز (٥) شهادتهما؛ لأن العتق كلام يسمعه الناس ليس كالولادة. وهذا قول أبي حنيفة. وهو قول أبي يوسف الأول. ثم رجع أبو يوسف فقال: إذا شهدوا على ولاء مشهور فهو كشهادتهم (٦) بالنسب وإن لم يسمعوا ذلك ولم يدركوه.

وكذلك لو شهدوا أن فلاناً أعتق فلاناً (٧) وأن فلان بن


(١) ع - إلى.
(٢) ع - على.
(٣) ع: وينسبه.
(٤) ز: أن بنت.
(٥) ز ع: يجوز.
(٦) ع: كشهادة هم.
(٧) وعبارة الحاكم والسرخسي: أبا فلان. انظر: الكافي، ١/ ٢٢٠ و؛ والمبسوط، ١٦/ ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>