للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أرأيت الرجل (١) كاتب على عبد لرجل رَضِيع فرضي المولى بذلك هل يجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن الرجل لا تجوز كتابته لرجل عن عبده، وكذلك المكاتب. قلت: أرأيت إن أدى إليه المكاتبة هل يعتق الصبي؟ قال: نعم (٢). قلت: ولم وقد زعصت أن المكاتبة ليست بجائزة؟ قال: لأني استحسنت ذلك وجعلته بمنزلة قوله: إذا أديت إلي كذا وكذا (٣) فعبدي حر. ألا ترى أن الرجل لو لم يؤد شيئاً ثم بلغ العبد وهو غائب يوم وقعت الكتابة (٤) فأجازها كان جائزاً، وكان الأداء على العبد يؤخذ بذلك. وإن أداه الرجل عنه إلا درهماً (٥) كان أداؤه عنه جائزاً ولا يؤخذ العبد إلا بذلك الدرهم ويتم ما صنع في (٦) ذلك. فكذلك أداء الجميع أيضاً جائز، ولا يؤخذ به العبد، ويَعْتِق (٧). والصغير بمنزلة العبد الغائب.

قلت: أفرأيت الرجل إذا كاتب عبداً له صغيراً قد راهق ثم إن المكاتب كاتب عبداً له آخر (٨) ثم عجز المكاتب الأول ما حال المكاتب الثاني؟ قال: هو مكاتب على حاله، إن أدى عتق، وإن عجز رد في الرق.

باب (٩) الرجل يكاتب عن نفسه وعن عبد له آخر

قلت: أرأيت رجلاً كاتب عبداً له على نفسه وعبد له آخر غائب على ألف درهم مكاتبة واحدة وضمن المكاتبة هل يجوز هذا؟ قال: أما المكاتب


(١) ف + إذا.
(٢) ف - قال نعم.
(٣) ف - وكذا.
(٤) ف: المكاتبة.
(٥) غ: إلا درهم.
(٦) م غ ط - في.
(٧) م ف غ: ولا يؤخذ ويقتص به العبد. وفي ط: ولا يؤخذ ويقبض به العبد. وكلمة "ويقتص" مهملة في ف غ. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٨) ف: حر.
(٩) ف غ + مكاتبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>