للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب إقرار المضارب بالمضاربة فى الصحة والمرض]

وإذا مات المضارب ومال المضاربة في يديه، وعليه دين، والمال معروف، وهو دراهم، والمضاربة التي دفعها رب المال دراهم، فإن رب المال يأخذ رأس ماله، يبدأ به قبل الغرماء. فإن كان في المال ربح أخذ رب المال أيضاً حصته من الربح قبل الغرماء، ثم قسم حصة المضارب من الربح بين غرمائه. فإن قال ورثة المضارب والغرماء: إن على المضارب ديناً (١) من المضاربة، وكذبهم رب المال، فالقول قول رب المال، ولا يصدق الورثة والغرماء على ما ادعوا من ذلك، إلا أن يقيموا البينة على ذلك. فإن أقاموا البينة كان الدين في المال الذي هو المضاربة، فإن لم تكن (٢) لهم بينة استحلفوا رب المال على علمه، فإن حلف برئ من الدين، وإن نكل عن اليمين لزمه الدين في مال المضاربة. وإن كانت المضاربة حين مات المضارب عروضاً أو رقيقاً أو دنانير أو هي معروفة، فأراد رب المال بيع ذلك، فإن الذي يلي بيع ذلك وصي المضارب، فإن لم يكن له وصي جعل له القاضي وصياً، ويبيع المتاع، ويستوفي رب المال رأس ماله وحصته من الربح، ويعطي حصة المضارب من الربح غرماءه. وكذلك (٣) لو كان الذي (٤) في يديه دنانير والمضاربة دراهم باع الوصي الدنانير، فأعطى رب المال رأس ماله وحصته من الربح، وقسم حصة المضارب بين غرمائه، فإن أراد رب المال أن يأخذ من الدنانير بقدر رأس ماله وحصته من الربح فأعطاه الوصي فذلك جائز. وأن كانت المضاربة لا تعرف في يدي المضارب وعليه دين الصحة فرب (٥) المال أسوة الغرماء في جميع ما في يدي المضارب، ولا ربح للمضارب.

وإذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فأقر عند موته أنه


(١) ص: دين.
(٢) ص: لم يكن.
(٣) م ص + الذي.
(٤) م ص - الذي.
(٥) م ص ف: فلرب. والتصحيح من الكافي، ٢/ ٢٨٥ ظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>