للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك بمنزلة العبد. ولا يرجع واحد منهم على السيد بشيء مما أدى عنه من الكفالة عنه.

وإذا كفل العبد عن سيده بأمره بمال عليه وهو دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن قرضًا كان عليه أو من ثمن بيع أو من كفالة أو من غصب فهو جائز. فإن أداه العبد وهو من كفالة كفل بها السيد كان للسيد أن يتبع (١) الذي كفل عنه بأمره إن كان كفل عنه بأمره حتى يستوفي ذلك منه. وليس للعبد أن يتبع الذي (٢) أمره سيده بالكفالة، ولكن السيد هو يتبعه.

[باب كفالة العبد بالنفس وبالمال]

قال: أخبرنا محمد قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن عياش العامري عن شريح أنه قال: لا كفالة للعبد.

وإذا كفل العبد بنفس رجل عبد أو حر أو أمة أو حرة أو أم ولد أو مكاتبة أو مكاتب فإن كفالة العبد لا تجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، مِن قِبَل أن الكفالة معروف، ولا يملك العبد ذلك. وكذلك لو كان تاجراً يشتري ويبيع في السوق كانت كفالته باطلاً لا تجوز. وكذلك لو كفل بمال لم تجز كفالته. وكذلك الأمة لا تجوز كفالتها. وكذلك أم الولد والمدبرة والمدبر فإنه لا تجوز كفالة أحد من هؤلاء بنفس ولا مال. وإن كان عبداً يؤدي الغلة لم تجز كفالته بنفس ولا بمال.

فإن أذن له مولاه في الكفالة فكفل بنفس فهو جائز يؤخذ به، ويباع فيه إن لم يكن عليه دين. فإن كان عليه دين يحيط به بيع في الدين الذي عليه، فإن فضل شيء من ثمنه كان لصاحب الكفالة، وإن لم يفضل فلا شيء له من ثمنه. وإذا كفلت أم الولد بمال بإذن سيدها فهو جائز


(١) ز: أن يبيع.
(٢) ز - الذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>