للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لصيامه مثل الحمصة، وهو القدر الذي يفطر من الأكل، فَطَّرَه ذلك. وسواء ارتجع ذلك أو غلبه (١). وإن كان الذي خرج من جوفه إلى فمه أقل من ملء الفم لم يفطره (٢) ما ارتجع منه. وكذلك رواه عن أبي يوسف. قال: وسمعته يقول غير هذا القول، يقول: إذا كان القيء أقل من ملء الفم فارتجعه متعمداً فطّره، وإن غلبه (٣) لم يفطره.

الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: وإذا كان بين أسنانه لحم فتَلَمَّظَه (٤) فدخل حلقه، أو اجتمع من ريقه على لسانه فدخل حلقه (٥)، فهو على صيامه.

من المجرد (٦)

قال أبو حنيفة: إذا أفطر الرجل في شهر رمضان نهاراً وهو حاضر متعمداً، فأكل طعاماً أو شرب شراباً أو جامع امرأة في الفرج، أو بُعث له وَجُور فاتَّجَر (٧) به، أو دواء فأخذه، وهو ذاكر لصومه، فعليه القضاء والكفارة.

وإن جامع امرأته فيما دون الفرج فأنزل ثم جامع في الفرج بعد ذلك، أو أصبح ينوي الإفطار ثم نوى الصوم بعد ارتفاع النهار- فظن أن ذلك قد


(١) م: أو غليه؛ ق: أو عليه.
(٢) ق: لم يفره.
(٣) ق: عليه.
(٤) م: فتلمضه. تَلَمَّظَ الرجل أي تتبّع بلسانه بقية الطعام بين أسنانه بعد الأكل، وقيل: التلمُّظ أن يخرج لسانه فيمسح به شفتيه. انظر: المغرب، "لمظ".
(٥) ك: خلقه؛ م - حلقه.
(٦) انظر ما علقناه على العنوان السابق.
(٧) الوَجُور الدواء يُوجَر في وسط الفم. واتَّجَر أي تداوى بالوَجُور، وأصله اوْتَجَر. انظر: لسان العرب، "وجر".

<<  <  ج: ص:  >  >>