للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب دعوى الولد اللقيط]

وإذا التقط رجل صبياً لا يعرف فلم يمض فيه حكم من حاكم حتى ادعى رجل حر أنه ابنه، وتكلم بعلم في جسده، أو وصف شيئاً من جسده، فوجد على ما قال، فإني أجعله ابنه، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه.

وكذلك لو قال: هو ابني، ولم يصفه بعلامة ولا بشيء فإنه ابنه ثابت النسب منه.

وكذلك لو ادعى أنه ابنه من زوجته هذه أو من أمته هذه وأقرت (١) بذلك الزوجة أو الأمة فهو ابنهما جميعاً.

وكذلك لو كان الذي ادعاه ذمياً بعد أن يكون اللقيط وجده ذمي في قرية لأهل الذمة.

وإن كان وجده في مصر من أمصار المسلمين فادعاه ذمي فهو في القياس لا يصدق، ولكن أجعله ابنه، أستحسن ذلك، وأدفعه إليه، وأجعله مسلماً.

وإن ادعى رجل أنه عبده لم أصدقه؛ لأنَّ اللقيط حر.

وإن ادعى عبد أنه ابنه من امرأته هذه وهي أمة وصدقهم المولى وقال: هو عبدي، فإني أصدقهم على ذلك وأجعله عبداً له، وأجعله ابنهما، وأدع القياس في ذلك، وأستحسن إذا جاء بنسب يثبت منه أن ألزمه إياه. وإن لم يكن نسب يلزمه لم يصدق المدعي. والجارية والغلام في ذلك سواء. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: هو ابنهما وهو حر، لا أصدقهما على الرق بقولهما وهو لقيط.

وإن كان الذي وجده رجلاً أو امرأة مسلماً أو ذمياً فهو سواء.


(١) ف: فولدت.

<<  <  ج: ص:  >  >>