للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما يحدث الرجل في الطريق]

وإذا وضع الرجل في الطريق (١) حجراً، أو بنى فيه بناءً، أو أخرج من حائطه جِذْعاً، أو صخرة شاخصة في الطريق، أو أشرع كَنِيفاً أو جناحًا أو ميزاباً أو ظُلّة، أو وضع في الطريق جِذْعًا، فهو ضامن لما أصاب ذلك كله، يكون الضمان في ذلك على عاقلته (٢) إذا كانت في نفس أو جراحة في بني آدم. وما كان سوى ذلك فهو في ماله، ولا كفارة عليه، ولا يحرمه ذلك الميراث، لأنه ليس بقاتل. فإن عشر رجل بذلك فوقع على رجل فماتا جميعاً فالضمان في ذلك على الأول المحدث في الطريق ما أحدث، ولا ضمان على الذي عشر به، لأنه بمنزلة المدفوع. وإذا نحّى الرجل شيئاً من ذلك عن موضعه فعَطِب به أحد فالضمان على الذي نحّى، وقد خرج الأول من الضمان. ولو ألقى رجل في الطريق ترابًا كان بمنزلة الحجر والخشبة والطين. ولو أن رجلاً كنس الطريق لم يكن عليه في ذلك ضمان إن عطب بموضع كنسه أحد. ولو أن رجلاً رش الطريق فعطب إنسان بموضع رشه كان ضامناً له على عاقلته ولا كفارة عليه. وكذلك الوضوء.

وإذا أشرع الرجل جناحاً على الطريق الأعظم، ثم باع الدار، فأصاب الجناح رجلاً فقتله، فالضمان على الأول، ولا ضمان على المشتري، لأنه لم يحدث شيئاً، إنما الضمان على الذي أحدث. وكذلك الميزاب. ولو سقط الميزاب فأصاب منه ما كان في الحائط فقتل فلا ضمان عليه فيه، لأن ما كان في الحائط في ملك الرجل. فإن (٣) أصاب ما خرج منه من الحائط فالضمان على البائع الأول. وإن لم يعلم أي ذلك أصاب فينبغي في القياس أن (٤) يبطل، ولكنا ندع القياس ونضمنه النصف.

وإذا أخرج رب الدار الجناح أو الطُّلّة، فاستأجر على ذلك إنساناً أشرعه له من العَمَلَة، فأصاب إنساناً فقتله، فلا ضمان على العَمَلَة إذا أصاب


(١) ز - في الطريق.
(٢) ز: على عاقله.
(٣) ز: فإذا.
(٤) ز + لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>