للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب من الدم الذي يكون أكثر من الطهر والطهر الذي يكون أكثر من الدم في العشر (١) أول ما ترى الدم وفي أيام أقرائها المعروفة

وقال محمد بن الحسن في امرأة أول ما رأت الدم رأته يوماً، ثم طهرت ثمانية أيام، ثم رأته يوماً، ثم طهرت، فإن في هذا قولين: أما أحدهما فإن هذا حيض، وهو الذي رَوَى من قول أبي حنيفة الأول، والقول الآخر: إن هذا ليس بحيض، وهو أحسن القولين عند محمد بن الحسن. ومن جعل هذا حيضاً دخل عليه قول قبيح: امرأة أول ما رأت الدم رأته يوماً ثم رأت الطهر ثمانية أيام، ثم رأت الدم خمسة أيام ثم طهرت، أن اليوم الأول والثمانية الأيام الطهر واليوم العاشر حيض كله، والأربعة الأيام التي رأت فيها الدم هو الطهر، فإن رأت الدم في (٢) كل شهر هكذا حتى مد (٣) بها (٤) عشرين سنة كان حيضها اليوم الأول والثمانية الأيام الطهر واليوم العاشر، وكانت الأيام الأربعة التي رأت فيها الدم من كل شهر طهراً، فصارت أيام دمها أيام طهرها وأيام طهرها أيام دمها، فهذا قبيح لا يستقيم. ولكن اليوم الأول الذي رأت فيه الدم (٥) ليس بحيض، والخمسة الأيام الآخرة التي رأت فيها الدم هي الحيض.

امرأة أول ما رأت الدم [رأته] (٦) يوماً ثم انقطع يومين، ثم رأته يوماً ثم انقطع يومين أو ثلاثة أو نحوه (٧)، فقال بعضهم: هذا حيض؛ لأنها رأت الدم في العشر ثلاثة أيام. وهذا أدنى ما يكون من الحيض ثلاثة أيام. ولو رأت الدم يومين في العشر لم يكن (٨) حيضاً. فإذا رأته في العشر ثلاثة أيام


(١) ق - يكون أكثر من الدم في العشر.
(٢) م - في.
(٣) ك: حتى يمد.
(٤) ق: مدها.
(٥) ق - الدم.
(٦) انظر استعمال المؤلف لهذه الكلمة في المسألة السابقة.
(٧) م ق - يومين ثم رأته يوماً ثم انقطع يومين أو ثلاثة أو نحوه؛ صح ق هـ.
(٨) ك: لم يكون.

<<  <  ج: ص:  >  >>