للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقضى له بشيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد؛ لأن الرهن لا يجوز إلا مقبوضاً. وكذلك الهبة والصدقة. ولو أقر برهن شِقْص في دار أو دابة وأنه قد قبض لم يجز ذلك. وكذلك شقص في عبد أو دابة. أما الدار فإن أبا حنيفة قال: هو باطل، لأنه غير مقسوم. وأما العبد والدابة فإن أبا حنيفة قال: لا يكون نصفه ولا شقصه (١) رهناً؛ لأن ما لم يكن منه رهناً (٢) فله أن يستخدم ويستغل.

ولو ادعى رجل أن فلاناً رهنه هذا العبد وأنه قد قبضه، فقال الراهن: صدقت، أو قال: نعم، أو قال: أجل، أو قال ذلك بالنبطية أو بالفارسية، فهو جائز يقضى عليه بذلك، ويدفع إلى المرتهن.

وإذا أقر الرجل أنه رهن هذا العبد من فلان وأنه قد قبضه منه وقال: بمائة درهم، وقال فلان: بمائتي درهم، فإن الرهن جائز، وهو بمائة (٣) درهم. وإن كان الرهن في يدي الراهن أو في يدي المرتهن فهو سواء وهو جائز. وكذلك لو أقر العبد التاجر بالرهن والمكاتب عليه أو له.

وإذا أقر في دار برهن ولم يحدّها ولم يعرفها الشهود فإن ذلك لا يجوز إذا جحدها. وإن حدّدها (٤) وسموا الدراهم والذي رهنها منه فهو جائز. وإن لم يحدّدها وعرفها الشهود فهو جائز. وكذلك العبد والأمة.

[باب الإقرار بالإجارة]

وإذا أقر الرجل أنه أجر هذه الدار من فلان كل شهر بدرهمين وأقر (٥) فلان بذلك، أو ادعى فلان ذلك وأقر به رب الدار، فهو


(١) د م: شقص.
(٢) م ف: رهن.
(٣) د م ف: مائة.
(٤) حدَّ الدار وحدّدها أي: بين حدودها. انظر: لسان العرب، "حدد".
(٥) د: فأقر.

<<  <  ج: ص:  >  >>