للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو أقر أن (١) له عليه ربع حنطة كان عليه ربع البلد الأكبر. ولو قال المقر: إنما عنيت الربع الصغير، لم يصدق.

وإذا أقر أن له عليه ألف درهم عدداً ثم قال بعد ذلك: هي تنقص من ألف وزن سبعة، لم يصدق على ذلك.

[باب الإقرار بالهبة]

وإذا أقر الرجل أنه وهب لفلان هذه الأمة، وأن فلاناً قد قبضها، ولم يعاين الشهود ذلك، فإن أبا حنيفة -رحمه الله- كان يقول: لا يجوز حتى يعاين الشهود القبض. ثم رجع عن ذلك فقال: إقراره جائز. وكذلك العمرى والنحلى والعطية. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك لو أقر وارث الواهب بذلك بعد موت الواهب وإقراره (٢) ذلك كان في صحة الواهب. وكذلك لو كان الواهب أقر بذلك قبل موت الموهوب له أو بعده فهو جائز. وكذلك العمرى والنحلى.

وإذا أقر الرجل أن فلاناً وهب له هذا الثوب الذي في يديه فقال فلان: نعم، أو أجل، أو قال: صدق، فهو جائز كله، وكذلك العمرى، وكذلك النحلى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد (٣).

وإذا أقر الرجلان أنهما وهبا لرجل داراً وأقر بالقبض فإنه جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول محمد. وإن قالا بعد ذلك: لم يقبض، وسألا القاضي أن يحلفه فإن القاضي لا يحلفه؛ لأن إقرار الواهبين جائز عليهما في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أحلفه.

وإذا ادعى الرجل أن فلاناً وهب له هذه الخادم وأنه قبضها ثم


(١) د م - أن.
(٢) د م: وإقرار.
(٣) م - ومحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>