للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نعم، أفعل ذلك كله بهم. قلت: وكذلك إن كان في أيديهم أناس من المسلمين أسرى أو تجار؟ قال: نعم، وإن كان فيها أولئك فلا بأس بأن يفعل بهم هذا كله. قلت: ولمَ؟ قال: لو كان يكف عن أهل الحرب بشيء مما ذكرت لم يقاتلوا إذاً أبداً؛ لأنه لا تخلو (١) مدينة من مدائنهم أن يكون فيها بعض ما ذكرت. قلت: فإن حاصر المسلمون مدينة فقام العدو على سورها ومعهم أطفال من أطفال (٢) المسلمين يتترّسون (٣) بهم أيحل للمسلمين أن يرموهم بالنَّبْل والمنجنيق؟ قال: نعم، ولكن ليتعمدوا به أهل الحرب ولا يتعمدوا به أطفال المسلمين. قلت: ويحل للمسلمين أن يضربوهم بالسيوف (٤) ويطعنوهم بالرماح ولا يتعمدوا بذلك الأطفال؟ قال: نعم. قلت: فما أصاب المسلمون في رميهم بالمنجنيق ورميهم بالنَّبْل وإرسالهم الماء وتحريقهم بالنار من أطفال المسلمين أو رجل من المسلمين أو امرأة من أهل الحرب أو صبي أو شيخ كبير من أهل الحرب أو أعمى أو مقعد أو معتوه هل عليهم في شيء من ذلك دية أو كفارة؟ قال: ليس عليهم في ذلك دية ولا كفارة (٥).

باب الرجل (٦) يدخل دار الحرب تاجراً (٧) فيَسْرِق أمتَه أو يَغصبهم (٨) إياها أو غيرها من نسائه ومتاعه (٩)

قلت: أرأيت الأمة للرجل المسلم إذا سباها العدو وقد دخل سيدها عليهم تاجراً أو بأمان أيحل له أن يغصبهم إياها؟ قال: أكره له ذلك. قلت: وتكره له أن يطأها ثم؟ قال: نعم، أكره له ذلك (١٠). قلت: لمَ؟ قال:


(١) ز: لا يخلوا.
(٢) ف - من أطفال.
(٣) ز: يترسون.
(٤) ز - بالسيوف.
(٥) ط + والله أعلم.
(٦) ط + من دار الإسلام.
(٧) ز: بأجر.
(٨) ف ز: أو بعضهم.
(٩) ف ز: أو متاعه.
(١٠) ف + قلت وتكره له أن يطأها ثم قال نعم أكره له ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>