للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

[كتاب الطلاق]

قال محمد بن الحسن: إن أحسن الطلاق أن يطلق الرجل امرأته إذا طهرت من حيضها قبل أن يجامعها. بلغنا ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢). ثم يتركها حتى تنقضي عدتها. وبلغنا (٣) عن إبراهيم النخعي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (٤)، أنْ قال: إن هذه الآية نزلت [في] أن يطلق الرجل امرأته واحدة إذا طهرت قبل الجماع ثم يتركها حتى تنقضي العدة. وإن قول الله


(١) قد اختلفت النسخ في ذكر البسملة والحمدلة والتصلية في بداية الكتب الفقهية كالصلاة والزكاة وغيرها، وقد التزمنا ذكر البسملة وتركنا ما سواها.
(٢) محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فعيب ذلك عليه، فراجعها، ثم طلقها في طهرها. قال محمد: وبه نأخذ، ولا نرى أن يطلقها في طهرها من الحيضة التي طلقها فيها، ولكنها يطلقها إذا طهرت من حيضة أخرى. انظر: الآثار، ٨٢. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. انظر: صحيح البخاري، الطلاق، ٤٤؛ وصحيح مسلم، الطلاق، ١.
(٣) ز: بلغنا.
(٤) سورة الطلاق، ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>