للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول المقر إنها قد دخلت في هذه الألف. ولو أنكر البائع ذلك فقال: لم أبعك هذا الثوب، ولي عليك ألف درهم التي أقررت بها، كان القول قول الطالب مع يمينه، ويأخذ الثوب. وليس هذا كالباب الأول إذا أقر بالألف أنها للطالب عليه، فإن قال بعد ذلك: هي من ثمن هذا الثوب، لم يصدق على ذلك.

[باب إقرار الطالب بقبض المال]

وإذا أقر الطالب أنه قد (١) قبض مما له على فلان مائة (٢) درهم، فقال فلان: قد قبضت مني خمسين درهماً مِن قِبَل كذا وكذا، فقال الطالب: قد قبضتها ولكنها (٣) قد دخلت في المائة، فقال المطلوب: بل هذه سوى المائة (٤)، فإن القول قول الطالب مع يمينه.

ولو قال المطلوب: بعتك ثوباً بعشرة دراهم مما لك علي، فقال الطالب: أجل، قد ابتعته منك وقبضته وقد دخل في هذه المائة، فإن القول قول الطالب مع يمينه بالله تعالى على ذلك، وعلى المطلوب البينة.

ولو كان في يد المطلوب شاة فقال الطالب: ابتعتها منك بعشرة دراهم من هذه المائة، وقال المطلوب: هذه شاتي لم أبعكها وقد أخذت مني مائة، فإن القول قول المطلوب مع يمينه. ولا يشبه هذا الباب الأول مِن قِبَل أن المطلوب لم يقر بأن الشاة قد خرجت من ملكه.

وإذا أقر المريض بقبض ما له على فلان وسماه ولم يعاين الشهود ذلك فهو جائز، والقول قوله، والرجل بريء من ذلك. فإن كان المطلوب


(١) ف - قد.
(٢) ف: ألف.
(٣) د + ولكنها.
(٤) يعني: أنه قبض منه خمسين سوى المائة التي أقر بقبضها.

<<  <  ج: ص:  >  >>