للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صاحب الأرض، والمسألة على حالها، كان هذا والأول سواء، وجميع ما خرج من الزرع لصاحب البذر، وللمزارع أجر مثله فيما عمل. ولو كان أحدهما دفع إلى صاحبه نخلاً معاملة بالنصف، والمسألة على حالها، كان هذا أيضاً فاسداً، وكان لولي الجناية أرش الجناية على حالة. فإن عمل على هذا فأخرج النخل ثمراً كثيراً أو لم تخرج شيئاً، فجميع ما خرج من ذلك لصاحب النخل، وللعامل (١) أجر مثله فيما عمل لصاحب النخل.

[باب العتق والمكاتبة مع المزارعة والمعاملة]

وإذا أعتق الرجل عبده على أن يزرع أرضه هذه السنة ببذر العبد وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فرضي العبد بذلك، فهذا فاسد كله، والعبد حر، وعلى العبد قيمة رقبته بالغاً ما بلغ في قول أبي يوسف ومحمد. فإن زرع العبد على هذا الشرط الأرض، فأخرجت زرعاً كثيراً، فجميع ما خرج من ذلك للعبد، وعليه أجر مثل الأرض مع قيمة رقبته التي يغرم للمولى. ولو كان البذر من قبل المولى، والمسألة على حالها، كان هذا أيضاً مزارعة فاسدة، والعبد حر، وعلى العبد قيمة رقبته بالغة ما بلغت في قول أبي يوسف ومحمد. فإن زرعها العبد، فأخرجت زرعاً كثيراً، فجميع ما خرج من ذلك للمولى، وللعبد أجر مثله فيما عمل بالغاً ما بلغ، يقاصّه المولى بالقيمة التي له عليه، ويترادان الفضل.

وإذا أعتق الرجل عبده على أن يعمل له في نخله هذا هذه السنة، ويلقّحه ويسقيه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا فاسد كله، والعبد حر، وعليه قيمة رقبته بالغة (٢) ما بلغت، فإن عمل في النخل على هذا الشرط، فأخرج ثمراً كثيراً أو لم يخرج شيئاً، فللعبد أجر مثله فيما عمل، وجميع ما خرج من ذلك للمولى، يقاصّه المولى من


(١) ز: وللمعامل.
(٢) ز: بالغا.

<<  <  ج: ص:  >  >>