للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو كان به كفيل فقال: اقتضيت (١) منك مائة درهم لا بل من كفيلك، لزمه لكل واحد منهما مائة. فإن أراد أن يستحلف كل واحد منهما لم يكن عليه يمين؛ لأنه قد أقر بذلك.

باب إقرار الرجل بالمال ودفَعَه (٢) إليه آخر

وإذا أقر الرجل فقال: إن فلاناً دفع إلي (٣) هذه الألف وهي لفلان، وادعى الألف كل واحد منهما، فإنها للدافع. فإن أقر فقال: هذه الألف لفلان دفعها إلي فلان، فهي للمقر له الأول، ولا يكون للدافع منها شيء. فإن ادعاه الدافع وحلف ما هي لفلان ضمن المستودع ألفاً أخرى له. والوديعة والعارية سواء.

وإذا أقر أن هذه الألف لفلان أقرضنيها فلان الآخر (٤)، وادعاها كل (٥) واحد منهما، فإنها للذي أقر له بها أولاً، وللمقرض عليه ألف درهم.

وإذا كان عبد في يدي رجل فأقر أنه لفلان باعنيه فلان الآخر (٦) بألف درهم، وادعى البائع أنه باعه بألف، وادعاه المقر له، وحلف أنه لم يأذن لى في بيعه، فإنه (٧) يقضى بالعبد للمقر له، ويقضى بالثمن للبائع. ولا يشبه البيع [و] القرض (٨) والوديعة ما سواها.


(١) د: أقبضت؛ ف: قبضت.
(٢) ولفظ الحاكم: بمال دفعه. انظر: الكافي، ٢/ ٣١ ظ؛ والمبسوط، ١٨/ ١٠٦.
(٣) د: إليه.
(٤) ف: لآخر.
(٥) د م ف: لكل.
(٦) د م: لآخر.
(٧) ف - فإنه.
(٨) زيادة الواو من الكافي، ٢/ ٣١ ظ. وقد وقع هنا اختلاف بين الروايات. بين ذلك الحاكم -رحمه الله- فقال: ولا يثبه القرض والبيع الوديعة. وفي بعض الروايات: ولا يشبه القرض والبيع والوديعة ما سواها. وهذا أقرب على ظاهر ما تقدم لأنه أجاب في هذه=

<<  <  ج: ص:  >  >>