للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شهر (١) بعشرة دراهم، فخاف أن يخرجه مولاه في بعض الشهر؟ قال: يجعل كل شهر بدرهم أحد عشر شهراً، وبقية الأجر في الشهر الثاني عشر.

قلت: أرأيت رجلاً يتكارى إلى مكة من جمّال ولا يثق بجماله؟ قال: يتكارى منه بكذا وكذا درهماً إلى انسلاخ المحرم، فإن وفى له أعطاه، وإلا لم يكن أخذ منه شيئاً.

[باب إكراه اللصوص والثقة فيه والرجل يحلف بالعتق]

سئل أبو حنيفة -رحمه الله- عن رجل من جيرانه دخل عليه اللصوص وأخذوا ماله واستحلفوه بالطلاق والعتاق أن لا يخبر عنهم بأنهم سرقوه أبداً، والرجل يعرفهم، فشكا ذلك إلى أبي حنيفة. فأرسل أبو حنيفة إلى رجل من جيران الحي الذي هو فيهم، فقال لهم: إن لصوصاً دخلوا على هذا الرجل، وقد حلف أن لا يذكرهم. فإن رأيتم أن تؤجروا ويرد الله على هذا ماله ولا يحنث فلا (٢) تدعوا رجلاً من الحي الذي أنتم فيه إلا أدخلتموهم أنتم مسجدكم هذا أو داراً، ثم تخرجون واحداً واحداً، ثم تقولون للمسروق منه: هذا منهم؟ فإن كان منهم سكت، وإن لم يكن منهم فليقل: ليس منهم. ففعلوا ذلك، فظفر بماله.

قلت: أرأيت رجلاً حلف بعتق كل مملوك يملكه إلى ثلاثين سنة وعليه كفارة ظهار فأراد أن يعتق كيف يصنع؟ قال: يقول لرجل: أعتق عبدك عني على ألف، فيجوز ذلك ويجزيه.

قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يعير رجلاً مالاً ويصح (٣) ويصحح أترى بذلك بأساً؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: أرأيت إن أراد أن يبيعه ويجعل


(١) م ف - كل شهر؛ والزيادة من ل.
(٢) م: ولا.
(٣) ف: وصح؛ ع - ويصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>