للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمثلاً المقيم إذا مسح على الخفين ثم سافر قبل تمام يوم وليلة فإن مدة المسح تمتد إلى ثلاثة أيام، وقياساً على هذا لتحقيق التناسق بين الفروع قيل بأن المسافر إذا مسح على الخفين ثم أقام قبل تمام ثلاثة أيام ولياليها فإن مدة المسح تنقص إلى يوم وليلة (١). وترى في مواضع كثيرة من الكتاب أن موضوعًا ما يتم بيانه عن طريق إيضاح مسألة معينة ثم يتم بيان علتها ثم يقال بأنه يمكن القياس على هذه المسألة باتباع العلة المذكورة. ويتم التعبير عن ذلك بقوله: "وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه" (٢)، "وعلى هذا جميع هذا الباب وقياسه" (٣)، "وعلى هذا جميع هذا القول وقياسه" (٤)، ونحو ذلك.

[٤ - أركان القياس]

إن أركان القياس التي هي الأصل والفرع والعلة والحكم تكون واضحة مذكورة في بعض المواضع، لكن بدون استعمال هذه المصطلحات أي الأصل والفرع وما إلى ذلك (٥).

ففي كثير من المواضع لا يذكر الأصل المقيس عليه، ويذكره في بعض المواضع. فمثلاً يقيس جواز الاحتكام إلى الحكمين في حل الخلافات عمومًا على جواز الاحتكام إلى الحكمين في حل الخلافات الزوجية المذكور في الآية الكريمة (٦). ويتم تعليل الحكم في مواضع كثيرة (٧). وقد تم تعيين مسافة قصر الصلاة للمسافر بثلاثة أيام قياساً على الحديث القائل: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها محرم" (٨). وأشار في موضع إلى إمكان القياس


(١) الأصل للشيباني، ١/ ١٥ ظ.
(٢) الأصل للشيباني،١/ ١٠٢ ظ، ٢/ ٢٨ و، ٢٤٩ و، ٢٥٧ ظ.
(٣) الأصل للشيباني، ٢/ ٢٤٨ ظ، ٦/ ٨٨ و.
(٤) الأصل للشيباني، ٥/ ٧ و، ٩ ظ.
(٥) الحجة للشيباني، ١/ ١٩، ٢/ ١٨٣، ٤٦٧، ٦٦٥.
(٦) الأصل للشيباني، ٨/ ٨٨ و.
(٧) الحجة للشيباني، ٢/ ٥٦٥؛ موطأ محمد، ٣/ ٤١٨، ٤٢٣.
(٨) الأصل للشيباني، ١/ ٥١ و.

<<  <  ج: ص:  >  >>