للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باع المضارب الدار وقبضها المشتري، فجاء الشفيع يطلب شفعته، فوكل بالأخذ بالشفعة والخصومة في ذلك الذي دفع المال مضاربة، أنه لا يكون وكيلاً في ذلك. فإن سلم المشتري الشفعة للشفيع من غير خصومة جاز ذلك، وكان الذي قبض الدار ونقد الثمن الشفيع. ولا عهدة بين المشتري وبين الذي دفع المال مضاربة في شيء من ذلك.

باب بيع (١) العبد المأذون له في التجارة (٢) في الكيل والوزن من صنفين (٣)

وإذا باع العبد المأذون له في التجارة من رجل عشرة أقفزة شعير وعشرة أقفزة حنطة فقال: أبيعك هذه العشرة الأقفزة حنطة وهذه الأقفزة شعير كل قفيز بدرهم، فاشترى على ذلك فالبيع جائز. فإن قبض ذلك المشتري ونقد الثمن عشرين درهماً، ثم وجد بالحنطة عيباً فأراد ردها، فإنه يردها بنصف الثمن على حساب كل قفيز منها بدرهم. ولو قال: أبيعك هذه العشرة الأقفزة حنطة وهذه العشرة الأقفزة شعير (٤) كل قفيز منها بدرهم، فاشترى على هذا وقبض، ثم وجد بالحنطة عيباً، فإنه يردها على حساب كل قفيز بدرهم نصف قفيز من (٥) الشعير (٦) ونصف قفيز من الحنطة. فإذا أراد أن يرد الحنطة قوّم الحنطة والشعير، فإن كانت قيمة الحنطة عشرين درهماً والشعير عشرة دراهم، رد الحنطة بثلثي (٧) الثمن. ولا يشبه قوله: كل قفيز، ولم يقل: منهما؛ لأنه إذا قال: كل قفيز منهما، وقع كل قفيز منهما نصف على الحنطة ونصف على الشعير. وإذا قال: كل قفيز، ولم يقل:


(١) ف - بيع.
(٢) ف ز - في التجارة.
(٣) م ف ز: في صفقتين. والتصحيح من الكافي، ٣/ ١١٤ ظ؛ والمبسوط، ٢٦/ ١١.
(٤) ز - شعير.
(٥) ز - من.
(٦) ز: شعير.
(٧) ز - بثلثي.

<<  <  ج: ص:  >  >>