للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يكن له أن يحمل ضمن الدابة. ألا ترى أن الشريكين شركة (١) عنان في البيع والشراء لأحدهما أن يحمل متاعهما، ولا يضمن، لأن هذا من تجارتهما.

وإذا أجّر أحد المتفاوضين نفسه في حياته يوماً بأجر أو عَمِلَ عملاً بأجر فالأجر بينهما نصفين. وكل كسب اكتسب أحدهما فهو بينهما نصفين.

وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة وليس لهما مال فهو جائز. وإن كانا عاملين بأيديهما أو يشتريان بوجوههما فهو جائز. وكذلك خياطان اشتركا في الخياطة مفاوضة. وكذلك خِياطةً وقِصارةً وشِبْهَ ذلك من الأعمال المختلفة كانت أعمالهم أو واحدة مفاوضة في ذلك فهو جائز. وإن تَقَبَّلَ أحدهما عملاً أُخِذَ الآخر به حتى يعمله (٢) وإن كان عمله غير ذلك العمل.

[باب الشركة الفاسدة]

وإذا اشترك الرجلان على أن يحتطبا الحطب ويبيعاه فما باعا من شيء فهو بينهما نصفان (٣) كانت (٤) هذه الشركة فاسدة لا تجوز، ولكل واحد منهما ما احتطب، إن باعه فله الثمن، وإن أعانه الآخر على ذلك بشيء فله أجر مثله، ولا أجاوز به (٥) نصف الثمن في قول أبي يوسف. وقال محمد: له أجر مثله بالغاً ما بلغ؛ ألا ترى أنه لو أعانه فلم يصيبا شيئاً كان له أجر مثله فيما أعانه. وكذلك لو اشترك رجلان على أن يَحْتَشّا (٦) فيبيعاه. وكذلك كل ثمرة اشتركا عليها على أن ما اجتنيا من الثمار من الجبال والبَرِّيَّة والمَفَازَة من الفُسْتُق والجوز وغير ذلك فهما سواء فإن هذا لا يجوز، ولكل


(١) ص: شرك.
(٢) م: حتى يعلمه.
(٣) ص: نصفين.
(٤) م ف: وكانت.
(٥) م ف: ولا أجاوزه.
(٦) أي: يجمعا الحشيش وهو الكلأ اليابس. انظر: المغرب، "حشش".

<<  <  ج: ص:  >  >>