للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حنيفة استحسن، فجعلها بين الغرماء. وهو قول أبي يوسف. ولو كان المكفول عنه حياً، فأقام رجل بينة أن هذا المال له، وأنه أمر فلاناً (١) فباع البيع الذي هذا المال ثمنه بأمره، وأراد أن يبطل الكفالة، فإنها لا تبطل، في قول أبي حنيفة ومحمد. ولكن البائع يضمن المال للذي استحقه. وقال أَبو يوسف: أبطل الكفالة، فأقضي بالمال للذي استحقه.

وإذا كفل رجل بنفس رجل على أن يوافي به غداً، فإن لم يواف (٢) به (٣) فهو ضامن لما عليه، ولم يسم شيئاً، فلم يواف به الغد، وادعى الطالب ألف درهم، وأنكر الكفيل أن يكون عليه شيء، وأقر المكفول به أن عليه ألف درهم، فإنهما لا يصدقان على الكفيل، ولا يلزم الكفيل شيء. ولو كان حين كفل قال: أنا ضامن لما ذاب (٤) لك عليه، لزمه المال؛ لأن المكفول عنه قد أقر بذلك، فقد ذاب عليه. وكذلك لو قال: أنا ضامن لما قضي لك به عليه، أو لما لزمه، أو لما ثبت لك (٥) عليه، فقضى عليه القاضي بذلك بإقراره أو ببينة، فإنه يلزم الكفيل. وإن أقر به المكفول به دون القاضي لزم الكفيل المال (٦)، ما خلا قوله: ما قضي لك عليه، فإن ذلك لا يلزمه إلا بقضاء.

[باب موت الذي عليه الأصل والكفيل والمال إلى أجل]

وإذا كان المال إلى أجل وبه كفيل، فمات الذي عليه الأصل، فإن المال قد حل عليه، ولا يحل على الكفيل حتى ينقضي (٧) الأجل. ولو لم يمت الذي عليه الأصل، ولكن مات الكفيل قبل الأجل، فإن المال عليه


(١) ز: فلان.
(٢) ز: لم يوافي.
(٣) ز + غدا فإن لم يوافي به.
(٤) أي: ثبت ووجب كما تقدم.
(٥) ز: لاك.
(٦) ف - المال.
(٧) م ف ز: حتى يقضى.

<<  <  ج: ص:  >  >>