للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن أمر هؤلاء لا يجوز عليه، ولا يرجع به على أحد من هؤلاء، لأنه لم يضمن له شيئاً. والولي في ذلك كالرجل من عُرْض الناس ما خلا الأب والوصي والجد أبو (١) الأب إذا كان الأب ميتاً.

فإن كان له وصيان، فأمر أحدهما بذلك دون الآخر، لم يرجع الكفيل على الصبي حتى يأمره الوصيان جميعاً بذلك في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: يجوز ذلك بأمر أحدهما.

[باب كفالة العبد عن سيده بنفسه أو بمال]

سمعت محمداً قال: وإذا كفل عبد عن سيده بمال بغير أمره فإنه لا يجوز. وكذلك إن كفل بنفسه. وكذلك لو كان العبد تاجراً أو يؤدي الغلة فإن كفل بالنفس بإذن سيده فهو جائز. وإن أذن له سيده فكفل عنه بألف درهم فهو جائز تاجراً كان أو محجوراً عليه (٢) بعد أن لا يكون عليه دين. فإن عتق يوماً ثم أدى المال لم يرجع على سيده بشيء من ذلك، مِن قِبَل أنه كفل وهو عبده. ولا يكون للعبد على مولاه دين. وكذلك أم الولد والأمة والمدبرة. فإن كان على أم الولد أو على العبد دين يستغرق القيمة ثم أمرهما السيد فضمنا عنه ديناً عليه لم يلزمهما من الكفالة شيء ما وإما رقيقا. فإن عتقا لزمهما ذلك. وإن مات السيد وترك مالاً وأعتق العبد عند موته فإن غرماء العبد يستسعونه في قيمته، ولا شيء لغرماء السيد من قيمة العبد، ويتبعون مال السيد. وإن شاء غرماء العبد اتبعوا مال السيد بقيمة العبد. وإن شاء المكفول له اتبع مال السيد، وإن شاء اتبع العبد، غير أنه لا يشرك غرماءه (٣) في القيمة، ولكنه يتبعه (٤) بدينه. فأما أم الولد إذا أعتقت فإن صاحب الكفالة يستسعيها في ذلك مع غرمائها. فأما المدبرة فهي في


(١) ز: أب.
(٢) ز - عليه.
(٣) ز: غرماوه.
(٤) ز: يبيعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>