للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب الدعوى في النِّتاج (١)

ولو كانت الدابة في يدي رجل، فادعى رجل أنها دابته نَتَجَها عنده (٢)، فإنه في هذا الموضع هو المدعي وعليه البينة. فإن أقام البينة على ذلك قضيت له بالدابة. فإن أقام الذي هي في يديه البينة أنها دابته نَتجها عنده فإنه (٣) يقضى بها للذي هي في يديه، آخذ في ذلك بالأثر والسنَّة التي جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن رجل عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلاً أخذ على (٤) ناقة في يدي رجل، وأقام البينة أنها ناقته نتجها، وأقام الذي هي في يديه البينة أنها ناقته نتجها، فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي هي في يديه (٥).

وكذلك الأمة والعبد والدابة. وكذلك الثوب يكون في يدي رجل، فأقام آخر البينة أنه ثوبه نسجه، وأقام الذي هو في يديه البينة أنه ثوبه نسجه (٦)، فإنه يقضى به للذي هو في يديه.

وإذا كانت الدابة في يدي رجل فادعاها رجلان، وأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها عنده، فإن أبا حنيفة قال: يقضى بها


(١) النَّتاج: اسم يجمع وَضْع الغنم والبهائم كلها، ثم سمي به المنتوج. وقد نَتَجَ الناقةَ يَنْتِجها نَتْجاً إذا ولي نِتاجها حتى وضعت، فهو ناتج، وهو للبهائم كالقابلة للنساء. والأصل نَتَجها ولداً معدّى إلى مفعولين. انظر: المغرب، "نتج".
(٢) ف: عبده.
(٣) م ف: فإن.
(٤) وعبارة الحاكم والسرخسي: ادعى. انظر: الكافي، ١/ ٢٢٩ و؛ والمبسوط، ١٧/ ٦٤.
(٥) أخرجه البيهقي من طريقين. وأحدهما من طريق محمد بن الحسن حدثنا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي عن الشعبي عن جابر أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت هذه الناقة عندي، وأقام بينة. فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي هي في يديه. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، ١٠/ ٢٥٦.
(٦) د + وأقام الذي هو في يديه البينة أنه ثوبه نسجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>