للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآخر أنه دفعه إليه بدرهم ليصبغه أحمر، فإن أبا حنيفة قال في هذا: قد اختلفت الشهادة فلا أقبلها. وكذلك إن جحد رب الثوب وادعى الصباغ.

[باب ما يضمن الأجير المشترك وأجير الرجل وحده في الخلاف وغيره]

محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان لا يضمن الأجير المشترك وغيره (١).

والمشترك عندنا القصار والصباغ والخياط والإسكاف وكل من يتقبل الأعمال من غير واحد. وأجير الرجل وحده يكون الرجل فيستأجر (٢) الرجل يخدمه شهرأ أو ليخرج معه إلى مكة وما أشبه ذلك مما يستأجره فيه شهراً أو سنةً مما لا يستطيع أن يؤاجر نفسه من غيره.

محمد عن أبي يوسف عن مطرف عن إبراهيم عن شريح أنه كان يضمن الأجير المشترك، ولا يضمن الأجير وحده (٣).

وقال أبو حنيفة: إذا أسلم الرجل ثوباً إلى القصار بأجر مسمى فدقه القصار فتخرق، أو قَصَرَه (٤) فتخرّق، أو جعل فيه نُورة فاحترق أو شَمَّسَه فتخرّق (٥)، فهو ضامن لذلك كله، وهو من جناية يده.

وقال أبو حنيفة: إن كان أجير القصار هو الذي فعل ذلك غير متعمد له فالضمان على القصار، ولا ضمان على الأجير؛ لأن الأجير أجير خاص، وليس بأجير مشترك، ولا يضمن فيما أوتي على يديه من ذلك.

وقال أبو حنيفة في الصباغ يصيب الثوب عنده مثل ذلك فهو مثل


(١) تقدم.
(٢) ص: يستأجر.
(٣) تقدم.
(٤) م ص ف: أو عصره.
(٥) ص: فتحرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>