للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك ثلاثة أرباع خمسين ومائتين؛ لأن القاتلة قيمتها ألف، وهي رهن بخمسين ومائتين. فإن مات ولد القاتلة بطل عنها من هذه الجناية اثنان وستون ونصف؛ لأنها الآن رهن بخمسمائة، ولا يلزمها من الجناية إلا نصفها، فذلك مائة وخمسة وعشرون. فإن مات ولد المقتولة لزم القاتلة من الجناية مائة وخمسة وعشرون (١) أخرى، فتكون رهناً بسبعمائة وخمسين، خمسمائة كانت في عنقها قبل الجناية، ولحقها من الجناية مائتان وخمسون في الفضل (٢)، ويبطل مائتان وخمسون؛ لأن في نصفها دين خمسمائة. ولو كان الولدان حيين (٣) على حالهما كانت القاتلة رهنا بخمسين ومائتين، ويلحقها ثلاثة أرباع خمسين ومائتين. فإذا افتكّهما الراهن بما فيهما رد على مولى المقتولة اثنين وستين ونصفاً (٤)، ودفع مولى القاتلة كلها إلا نصف ثمن قيمتها، أو فداها بتسعمائة وسبعة وثلاثين ونصف.

وإذا رهن الرجل أمتين بألف تساويان ألفين فولدت كل واحدة منهما ابناً يساوي ألفاً، فإن قتل أحد الولدين أمه (٥) لم يلحقه من الجناية شيء، وكان رهناً بخمسين ومائتين، والأخرى وولدها رهن بخسمائة، وذهب من الرهن ربعه كأن المقتولة ماتت. ولو كانت الأم هي التي قتلت ولدها كانت رهناً بخمسمائة، لا ينقص (٦) ذلك منها شيئاً (٧). وكذلك لو كانت الأم فقأت عينه، لأنه زيادة (٨). ولو لم يكن ذلك ولكن أحد الولدين قتل الولد الآخر كانت أم المقتول وثلاثة أثمان القاتل رهناً بخمسمائة، وخمسة أثمان القاتل


(١) ز - فإن مات ولد المقتولة لزم القاتلة من الجناية مائة وخمسة وعشرون.
(٢) ف: في القتل. وفي ب أيضا: في الفضل.
(٣) ز: حيان.
(٤) ز: ونصف.
(٥) ز: أمة.
(٦) م ف ز: وانتقص. والتصحيح من ع. ولفظ السرخسي: لم ينقص من الدين شيء. انظر: المبسوط، ٢١/ ١٧٦.
(٧) ز: شيء.
(٨) أي: لأن الولد نماء حادث.

<<  <  ج: ص:  >  >>