للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك لو جنى هذه الجناية على المرتهن في نفسه أو رقيقه فهو باطل؛ لأنه [لا] (١) فضل فيه على الدين في قول أبي حنيفة. ولو جنى على ابن الراهن أو على ابن المرتهن كانت جنايته على هذا كجنايته على الأجنبي يُدْفَعُ بذلك أو يُفْدَى.

وإذا كان العبد يساوي ألفين وهو رهن بألف فجنى على الراهن جناية خطأ في نفسه أو رقيقه أو أفسد شيئاً من متاعه فهو باطل مثل الأول، ولا شيء فيه؛ لأنه ماله. وهو رهن على حاله. وإن جنى على المرتهن في نفسه أو رقيقه قيل لمولاه الراهن (٢): ادفعه أو افده. فإن دفعه وقتله (٣) المرتهن بذلك صار عبداً له وبطل الدين والرهن. وإن كان فداه كان على الراهن نصف الفداء، ويكون رهناً على حاله. وإنما خالف هذا الأول لأن في هذا فضلاً (٤) على الدين. وهذا قول أبي حنيفة. وفي الباب الأول قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إن الراهن والمرتهن إن شاءا (٥) أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن. وإن شاء المرتهن قال: لا أبغي الجناية، فبقي (٦) رهناً (٧) على حاله.

وإذا أفسد متاعاً للمرتهن وقيمته ألفان وهو رهن بألف وطلب المرتهن أن يأخذه بقيمة المتاع فإنه يعرض على الراهن. فإن (٨) شاء قضى عنه نصف ذلك الدين وجعل نصفه على المرتهن. وإن كره أن يقضي ذلك بيع (٩) العبد في ذلك الدين كله. فإن بقي شيء بعد قضاء الدين أخذ الراهن نصفه والمرتهن نصفه. وإن كان الدين قليلاً أو كثيراً فهو كذلك.

وإذا قتل الرهنُ مولاه (١٠) عمداً أو قتل المرتهنَ عمداً فإن هذا لا يشبه


(١) الزيادة من ب جار.
(٢) م + أو؛ ز - الراهن.
(٣) ز: وقبله.
(٤) ز: فضل.
(٥) م ز: إن شا.
(٦) م ف ز ع: فهي. والتصحيح من ب جار.
(٧) ز: رهن.
(٨) ز: وإن.
(٩) م ف ز: مع. والتصحيح من ع ب.
(١٠) م ف ع: مولا. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، ٢١/ ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>