للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال رب الدار: بل كان فيها، فالقول في ذلك قول المؤاجر مع يمينه، لأن هذا مثل البناء.

ولو كان في الدار كُوَّارَات (١) نحل اختلفا (٢) فيها كان القول فيها قول المستأجر. وكذلك الحَمَام والدجاج إنما هو بمنزلة الشاة والبعير والدابة، فهو للمستأجر.

ولو جصّصها المستأجر أو فرش البيت بآجُرّ أو بجص أو ركّب باباً أو جعل غَلَقاً في باب وأقر بذلك رب الدار فإن للمستأجر أن يقلع ذلك كله، وكل (٣) شيء أحدثه فيها مما لا يضر قلعه فله أن يأخذه، وما كان من ذلك مما يضر بالدار إذا قلعه فليس له أن يقلعه، ولكن قيمة ذلك الشيء (٤) على رب الدار يوم يختصمون.

ولو كان سَمَّكَ حائط دار فأدخل في أساسه ألف آجرة بغير أمر رب الدار وكان قلعه يضر بالدار فإن له قيمته على رب الدار يوم يختصمان فيه. ولو كان نقض المستأجر من الحائط شيئاً ضمن ذلك النقصان. وكذلك كل بناء أو جذع أدخله فهو مثل هذا.

ولو انهدم بيت من الدار فقال المستأجر: نُقْضُه (٥) في، وقال رب الدار: بل هو لي، فإذا عرف أنه بيت انهدم فهو لرب الدار، والقول في ذلك قوله مع يمينه، وإن لم يعرف فالقول قول المستأجر مع يمينه.

ولو كان رب الدار أمر المستأجر أن يبني في الدار على أن يحسب له (٦) ذلك من الأجر فبنى ولم يختلفا في البناء وأقرا به جميعاً ولكنهما


(١) الكوارة بالضم والتشديد: مُعَسَّل النحل إذا سُوّي من طين. انظر: المغرب، "كور".
(٢) ص: واختلفا.
(٣) ص: فكل.
(٤) ص - الشيء.
(٥) النُّقْض البناء المنقوض، والجمع نُقُوض. وقيل: النِّقْض بالكسر لا غير. انظر: المغرب، "نقض"؛ والمصباح المنير، "نقض".
(٦) ص - له.

<<  <  ج: ص:  >  >>