للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فطحن بأجر (١) معلوم، فإن أجر ذلك الطعام لصاحب الجمل، ولهما جميعاً أجر أنفسهما ومتاعهما على صاحب الجمل. فإن تقبّلوا الطعام على أن يطحنوا بأجر معلوم ولم يؤاجروا الجمل بعينه فما اكتسبوا فهو بينهم أثلاثاً.

وإذا كان لرجل بيت على نهر قد كان فيه رحى ماء فذهبت، وجاء آخر برحى ومتاعها فنصبها في البيت، واشتركا على أن يتقبّلا من الناس الطعام والشعير فيطحنانه، فما اكتسبا فهو بينهما نصفين، على أن يعملا في بيت أحدهما بأداة الآخر (٢)، كان جائزاً. وكذلك الصاغة (٣) والأساكفة والصباغون والخياطون. ولو أجر الرحى بأجر معلوم على طعام معلوم (٤) كان الأجر كله لصاحب الرحى، وكان (٥) لصاحب البيت [أجر] مثل بيته ونفسه إذا كان قد عمل في ذلك على صاحب (٦) الرحى، ولا أجاوز به نصف أجر الرحى، لأنه قد رضي بذلك، في قول أبي يوسف.

وإذا كان للرجل بيت ونهر ورحى ومتاعها فانكسر الحجر الأعلى، فجاء رجل فنصب حجراً بغير أمر صاحبه، وجعل يطحن للناس بأجر معلوم ويتقبل الطعام، فهو مسيء (٧) في ذلك، والأجر له، وهو ضامن لما أفسد من الحجر الأسفل ومتاعه (٨). ولو كان وضع الحجر الأعلى برضاً من صاحبه على أن الكسب بينهما نصفين وعلى أن يعملا بأنفسهما كان هذا مثل الباب الأول.

ولو أن رجلاً بنى على نهر رجل بيتاً ونصب فيه رحى ماء بغير رضا صاحب النهر ثم تقبل الطعام فطحنه وكسب في ذلك مالاً كان له الكسب،


(١) ص - فما طحنوا فأجره بينهم أثلاثا فإن أجروا الجمل بعينه فطحن بأجر.
(٢) ف: الاجر.
(٣) م ف: الصياغة.
(٤) ص - على طعام معلوم.
(٥) م ص: وإن.
(٦) م: على صاحبه.
(٧) م ص ف ب: مسمى. والتصحيح من المبسوط، ١٦/ ١٨.
(٨) أي: إن أفسد شيئاً من ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>