للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه يؤاجر (١) نفسه أنه لا يجوز. وإن عمل وأخذ الأجر فإنه لمولاه.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل الدابة ولم يسم ما يحمل عليها فإن اختصموا في ذلك قبل أن يحمل الحمل أفسدت الإجارة. فإن حمل عليها أجزت الإجارة وجعلت عليه (٢) الأجر الذي سمى له. وكذلك العبد يستأجره الرجل ولم يسم لما يستأجره.

وقال أبو حنيفة: لا تجوز إجارة الدراهم والدنانير.

وإذا استأجر الرجل نهراً يابساً ليجري فيه (٣) الماء إلى أرضه أو إلى رحى ماء فإن هذا فاسد لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك رجل استأجر بالوعة ليصب فيها وضوءه (٤) وبوله فإنه لا يجوز. وكذلك لو استأجر مسيل ماء ليسيل فيه ماء ميزابه فإنه لا يجوز. وكذلك الرجل يستأجر بئراً ليسقي منها غنمه وإبله كل شهر بأجر مسمى فإن ذلك لا يجوز. وكذلك العين في هذا والنهر. ولو أجره بَكَرَة (٥) ودلواً وحبلاً ليسقي بها غنمه هذه أو إبله (٦) فإن هذا فاسد لا يجوز؛ لأن هذا ليس على الشهر ولا على سقي الغنم. وإن كان استأجرها ليسقي بها الشهر كله فهو جائز.

وإذا استأجر الرجل من الرجل موضع جذع يضعه في حائط له فإن هذا فاسد لا يجوز. وكذلك لو استأجر منه حائطاً له ليبني عليه سترة فإن هذا فاسد لا يجوز.

ولو استأجر الرجل طريقاً في دار ليمر فيه كل شهر بشيء مسمى فإن هذا فاسد لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة. ألا ترى أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلاً استأجر نصف دار أو ثلثها أو ربعها أو سهماً من سهامها فإنه لا


(١) م - يؤاجر؛ صح هـ.
(٢) ف - عليه.
(٣) ف - فيه.
(٤) م: وضو.
(٥) البَكَرَة والبَكْرَة بفتح الكاف وإسكانها ما يستقى عليها. انظر: المصباح المنير، "بكر".
(٦) م ص ف: وإبله. والتصحيح من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>