للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضمن (١)، ولا يرجع على المستبضع بشيء. ولو اختار رب المال ضمان المضارب الأول سلمت المضاربة، ولا يرجع المضارب الأول على أحد بشيء مما ضمن.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالاً مضاربة بالنصف ولم يقل له: اعمل فيه برأيك، فدفعه المضارب إلى رجل آخر مضاربة بالثلث، ولم يقل له: اعمل فيه برأيك، فدفعه المضارب الثاني إلى رجل آخر مضاربة بالسدس، فعمل فيه المضارب الثالث فربح أو وضع، فإن المضارب الأول بريء من الضمان، لأن المضارب الثاني خالف ما أمره به حين دفعه مضاربة، ورب المال بالخيار، إن شاء ضمن المضارب الثاني رأس ماله، وإن شاء ضمن المضارب الثالث، فإن ضمن المضارب الثاني لم يرجع على أحد بشيء، وإن ضمن المضارب الثالث رجع على المضارب الثاني بما ضمن، وما كان في المال من ربح فهو بين المضارب الثاني والثالث على ما اشترطا من الربح، وما كان في ذلك من وضيعة فهو على المضارب الثاني. ولو كان المضارب الأول حين دفع المضاربة إلى الثاني بالثلث (٢) قال له: اعمل فيه برأيك، فدفعه المضارب الثاني إلى رجل آخر مضاربة بالسدس فربح أو وضع فإن رب المال بالخيار، إن شاء ضمن رأس ماله أي المضاربين شاء، وإن شاء ضمن المضارب الآخر، فإن ضمنه رجع بما ضمن على المضارب الثاني ورجع بذلك المضارب الثاني على المضارب الأول. فإن اختار رب المال ضمان المضارب الثاني رجع المضارب الثاني على المضارب الأول بما ضمن. وإن اختار رب المال ضمان المضارب الأول لم يرجع المضارب الأول على أحد بشيء مما ضمن. وما كان في المضاربة من وضيعة فعلى المضارب الأول، وما كان في ذلك من ربح فللمضارب الآخر سدسه، وللمضارب الثاني سدسه، وللمضارب الأول ثلثاه.


(١) ص - وكذلك لو ضمن رب المال المضارب الآخر رجع المضارب الآخر على المضارب الأول بما ضمن.
(٢) م ص ف: والثالث. والتصحيح من الكافي، ٢/ ٢٧١ ظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>