للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدفع إلى الرجل (١) المسلم مالاً مضاربة بالنصف، ثم يرتد المضارب بعد ذلك فيقتل أو يموت أو يلحق بدار الحرب على ردته أو يسلم، هو في ذلك بمنزلته (٢) على ما وصفت لك في جميع أمره. ولو كان المضارب امرأة مرتدة دفع إليها رجل مسلم مالاً مضاربة فهو بمنزلة المسلم يدفع إلى المسلم ثم يرتد المسلم بعد ذلك، فالأمر فيهما جميعاً سواء على ما وصفت لك.

وإذا دفع الرجل المرتد إلى الرجل المسلم مالاً مضاربة، فباع واشترى، فربح أو وضع، ثم قتل المرتد (٣) على ردته، أو لحق بدار الحرب، أو مات، أو أسلم قبل أن يقتل، فهو في ذلك كله بمنزلة الرجل المسلم يدفع إلى الرجل المسلم مالاً مضاربة، ثم يرتد رب المال بعدما يدفع المال مضاربة، فهو سواء، والأمر فيهما جميعاً على ما وصفت لك. وكذلك المرأة المرتدة تدفع إلى الرجل المسلم مالاً مضاربة، فهي بمنزلة المرأة المسلمة تدفع مالاً مضاربة إلى الرجل المسلم، ثم يرتد بعد ذلك عن الإسلام، حالهما في ذلك سواء، لأن ارتدادهم قبل المضاربة وبعد المضاربة في ذلك سواء.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالاً مضاربة بالنصف، فارتد رب المال عن الإسلام، ولحق بدار الحرب، فلم يقض في ماله بشيء (٤) حتى رجع مسلماً، وقد اشترى المضارب بالمال أو باع، ورب المال في دار الحرب، فإن شراءه وبيعه على رب المال جائز، وذلك كله على المضاربة، وما وضع في ذلك فهو على رب المال، وما ربح فهو بينهما على ما اشترطا. ولو كان المضارب هو الذي ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب، ولحق بالمال معه فاشترى وباع به في دار الحرب، ثم رجع بالمال مسلماً، فإن له جميع ما اشترى وباع من ذلك كله، ولا ضمان عليه في المال، ولا شيء


(١) ص + إلى الرجل.
(٢) م ص: بمنزلة.
(٣) ص - المرتد.
(٤) م ص: شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>