للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ربح المضارب على رب المال، وهو مائتا درهم وخمسون درهماً، ويطرح ما ربح رب المال على الأجنبي وهو ثلاثمائة وخمسون. وأما في القول الآخر فإنه يبيعه مرابحة على جميع الثمن الذي اشتراه به من الأجنبي، فيبيعه مرابحة على ألفي درهم، لأن الأجنبي حين اشتراه من رب المال فقد خرج من ملك رب المال ومن ملك المضارب بشرى صحيح، ولا يشبه اشتراء (١) رب المال من المضارب، فإذا كان الأمر على هذا باع المضارب العبد على جميع الثمن الذي اشتراه به من الأجنبي.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالاً مضاربة بالنصف، فاشترى بألف منها عبداً يساوي ألفاً، ثم باعه من رب المال، ثم إن رب المال باعه من رجل (٢) أجنبي بألف وخمسمائة مرابحة، ثم (٣) إن المضارب اشتراه من الأجنبي مرابحة بألفي درهم من المضاربة، ثم إن رب المال حط عن الأجنبي من الثمن ثلاثمائة (٤)، فإن الأجنبي يحط عن المضارب مثل ما حط عنه رب المال من الثمن، وحصة ذلك من الربح، وذلك كله أربعمائة، فإذا أراد المضارب أن يبيع العبد مرابحة باعه على ألف ومائتي درهم، لأن رب المال كان ربح فيه على الأجنبي خمسمائة، فلما حط عنه ثلاثمائة درهم كانت الثلاثمائة من جميع الثمن ثلثاها (٥) من رأس المال، والثلث من الربح، فبقي من ربح المال على الأجنبي بعدما حط الثلاثمائة (٦) أربعمائة درهم (٧)، وكان الذي حط الأجنبي عن المضارب من الألفين أربعمائة درهم، فينبغي للمضارب في قياس قول أبي حنيفة أن يطرح من الثمن الأربعمائة درهم التي حطت عنه، لأنه قد أخذها من الأجنبي، وينبغي له أيضاً في قياس قول أبي حنيفة أأن يطرح، ما بقي من أربح، رب المال، لأنه إنما اشتراه بماله، فيطرح من ذلك أربعمائة درهم، وهو الذي


(١) ص: شرى.
(٢) ص - رجل.
(٣) ص - ثم.
(٤) ص: ثلاثمائة من الثمن.
(٥) م ص ف: ثلثها. والتصحيح من ب، والكافي، ٢/ ٢٩٠ ظ.
(٦) م ص ف + من. والتصحيح مستفاد من ب، والكافي، ٢/ ٢٩٠ ظ.
(٧) ص - درهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>