للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المال، وربعها للمضارب. فإن كان رب المال لم يكذب المضارب حين قال: إنه ابنك، ولكنه قال: قد صدقت، ولا فضل في الغلام على رأس (١) المال، فإن الغلام للمضارب، ويضمن المضارب لرب المال رأس ماله، لأنه إنما اشتراه لنفسه. فإن كان رب المال لم يصدقه فيما قال، ولكنه قال له: كذبت، ولكنه ابنك، ولا فضل فيه يوم اشتراه المضارب، فإن الغلام على حاله في المضاربة، يبيعه المضارب إن شاء ذلك. فإن لم يبعه حتى زادت قيمته فصار يساوي ألفي درهم، فإن الغلام يعتق، ويسعى في جميع قيمته، ثلاثة أرباعها لرب المال وربعها للمضارب.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل (٢) ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها عبداً يساوي ألفي درهم، فقال رب المال للمضارب: هو ابنك، فقال له المضارب: كذبت، فإن (٣) العبد يعتق ويسعى للمضارب في جميع حصته من الربح، وهو خمسمائة، ولا سعاية على العبد لرب المال، لأن رب المال زعم أن المضارب إنما اشتراه لنفسه، وأنه ابنه، وأنه (٤) قد عتق كله من قبله، وأنه لا ضمان على العبد، ولا سعاية، وإنما يدعي رب المال أن (٥) له رأس ماله على المضارب، فلا يصدق على المضارب، فيضمنه رأس ماله، ولا شيء له على العبد، لأنه يزعم أنه لا شيء له عليه، وأن العبد قد عتق كله من قبل المضارب، فإنه يستسعي العبد في ربع قيمته، وهو حصته من الربح، لأنه كذب رب المال فيما قال، فإن كان المضارب لم يكذب رب المال فيما قال ولكنه صدقه فإن العبد يثبت نسبه من المضارب، ويعتق كله من قبله، ويضمن المضارب لرب المال رأس ماله.


(١) ف: عن رأس.
(٢) ف: إلى رجل.
(٣) د - بها عبداً يساوي ألفي درهم فقال رب المال للمضارب هو ابنك فقال له المضارب كذبت فإن.
(٤) ف - وأنه.
(٥) د - أن.

<<  <  ج: ص:  >  >>