للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا اختلاف فيه. وفي هذا حجة أن الربيبة لم تحرم (١) على زوج أمها بالتربية والحجر، وإنما حرمت بالدخول.

وحجة أخرى قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (٢). فلو أن رجلاً اعتكف في مسجد هل كان له أن يخرج من المسجد فيجامعها. فليس له واحد من هاتين. فلم يكن ذكره المسجد مما يحرم به الوطء بالاعتكاف. وكذلك الربيبة إنما حرمها الدخول بأمها ولم تحرم (٣) بالحجر والتربية.

وقوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}. فقد فسرنا (٤) ما يحرم من نكاح امرأة الابن.

وكان بعض أهل العلم يقول: امرأة الابن من الرضاعة ليس بحرام؛ لأن الله تعالى قال: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}. فسر منه: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}، وقال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". فيقول: إن ابني من الرضاعة ليس بيني وبينه نسب، فلا تحرم (٥) امرأته علي.

وأما أكثر أهل العلم فيقولون: إنها حرام بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".

وكذلك امرأة الأب من الرضاعة تحرم كما تحرم امرأة الابن من الرضاعة.

وأما الوطء الحرام فإن الرجل إذا وطئ المرأة وطءاً حراماً أو قبَّلها لشهوة (٦) أو لامسها لشهوة (٧) حراماً فإن بعض الفقهاء يقول: (٨) لا يقوم الحرام مقام الحلال، فلا يحرم هذا أن يتزوج ابنتها أو أمها أو يتزوج ابنه هذه المرأة أو أبوه. وقال بعض الفقهاء: إن ذلك حرام، وهو يقوم مقام


(١) ز: لم يحرم.
(٢) سورة البقرة، ٢/ ١٨٧.
(٣) ز: يحرم.
(٤) ش: فسرا.
(٥) ز: يحرم.
(٦) ز: بشهوة.
(٧) ز: بشهوة.
(٨) ش - يقول؛ صح هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>