للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مثل ما وصفت لك (١) أو تقوم. فإنه في القياس ينبغي أن يكون الخيار لها أبداً، ولكنا تركنا القياس، وأخذنا بما جاء من السنة والأثر في الخيار.

وإذا قال لها: اختاري الأزواج أو زوجك، أو اختاري زوجك أو أهلك، فقالت: قد اخترت الأزواج، أو قالت: قد اخترت أهلي، والزوج يعني الطلاق بذلك، فإن (٢) هذا لا يقع عليها في القياس، ولكنا تركنا القياس (٣) في هذا، وأوقعنا الطلاق عليها بالاستحسان. ولو قال لها: اختاري أختك أو اختاري أخاك أو أباك أو أمك أو ذا رحم محرم منك، يعني الطلاق، فاختارت في جميع ذلك ما قال ولم تختر الزوج، كان هذا كله باطلاً لا يقع عليها. ولو قالت: قد اخترت نفسي، أيضاً كان ذلك كله باطلاً لا يقع عليها منه شيء. غير أنا نستحسن من الأم والأب إذا اختارتهما أو نفسها أن نوقع عليها الطلاق.

وإذا قال لها: اختاري، فقالت: أنا أختار نفسي، مثلَ قولها: أنا أفعل (٤)، ولم تفعل (٥)، لم تطلق (٦) في القياس، ولكنا ندع القياس، ونوقع (٧) عليها الطلاق. ولو قال لها اختاري: فقالت: قد فعلت، ولم تبين (٨) كان هذا باطلاً. فإن قال: اختاري نفسك، فقالت: قد فعلت، فإن الطلاق يقع عليها. ولو قال لها: اختاري إن شئت، فقالت: قد اخترت نفسي، فإن الطلاق واقع عليها، واختيارها نفسها قبول لذلك كله.

وإذا قال لها: اختاري بألف درهم، أو على ألف درهم، فقالت: قد اخترت زوجي، فهي امرأته، وليس عليها من المال شيء؛ لأن الاختيار لم يوجب المال للزوج بغير طلاق وقع عليها. ولو كانت اختارت نفسها وجب


(١) ز: لكن.
(٢) م ش ز: وإن.
(٣) ز - ولكنا تركنا القياس.
(٤) أي: هذا الكلام على سبيل الوعد وليس الإيجاب. انظر: المبسوط، ٦/ ٢١٦.
(٥) م: ولن تفعل؛ ز: ولن يفعل.
(٦) ز: لم يطلق.
(٧) ز: ويوقع.
(٨) ز: يبين.

<<  <  ج: ص:  >  >>