للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا جعل الرجل امرأته كظهر امرأة ذات (١) محرم منه فهو ظهار. بلغنا ذلك عن الشعبي وعن إبراهيم (٢).

وإذا قال الرجل لامرأة: يوم أتزوجك فأنت علي كظهر أمي، أو قال: كل إمرأة أتزوجها فهي كظهر أمي، فهو كما قال، إن تزوجها (٣) وقع عليها الظهار، ولا يقربها حتى يكفر.

وإذا قال: إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي، ثم تزوجها فإنها تطلق ويبطل الظهارة؛ لأنه وقع بعدما بانت منه في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف فهو مطلق مظاهر. وهو قولنا.

وإذا قال: إذا تزوجتك فأنت طالق، ثم قال: إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي أو أنت طالق، ثم تزوجها فإنه يلزمه الطلاق والظهار جميعاً؛ لأنهما وقعا جميعاً معاً، ووقع الظهار عليها في المسألة الثانية. فإن تزوجها ثانية فلا يقربها حتى يكفر.

وإذا قال الرجل لامرأة (٤): إن تزوجتك فوالله لا أقربك وأنت علي كظهر أمي، ثم تزوجها، فإن الظهار والإيلاء يلزمانها جميعاً، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.

وإذا قال الرجل: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي، ثم تزوجها فهو مظاهر منها. بلغنا ذلك عن عمر - رضي الله عنه - (٥).

وإذا ظاهر الرجل من امرأته بعد طلاق بائن أو خلع أو مبارأة أو لعان أو فرقة بائنة من قبل الزوج كانت أو من قبل المرأة فالظهار في هذا باطل، ولا يقع به شيء (٦)؛ لأنه حرم (٧) امرأة هي عليه حرام، لا يحل له


(١) ز + رحم.
(٢) تقدم قريباً.
(٣) ز: إن يزوجها.
(٤) م ش ز: لامرأته.
(٥) المصنف لعبد الرزاق، ٦/ ٤٣٥.
(٦) ز - شيء.
(٧) ش: حرام.

<<  <  ج: ص:  >  >>