للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته. غير أن العبد والمكاتب والمدبر إذا حنث في إيلائه كان عليه الصوم ثلاثة أيام، ولا يكون عليه غير ذلك.

فإذا آلى الصبي من امرأته أو المعتوه فهذا باطل، لا يقع عليه ولا يلزمه. وكذلك المغمى عليه. وكذلك الذي يصيبه المرض فيهذي أو النائم. فأما الأخرس فإذا آلى أو ظاهر بكتاب وذلك منه يعرف فإن ذلك يلزمه.

فإذا حلف الرجل ثلاثة أيمان في مقام واحد أو مقعد واحد لا يقرب امرأته يريد بذلك التغليظ والتشديد فإنما يقع عليها تطليقة واحدة بهن كلهن. فإذا مضى أربعة أشهر من اليمين الأولى وقع عليها تطليقة بائنة باليمين الأولى، ولا يقع عليها بالثانية إن كان قد دخل بها أو لم يدخل بها؛ لأنهن كلهن في طلقة واحدة. ألا ترى (١) أنه لو قال: والله لا أقربك، أو قال: علي حجة (٢) إن قربتك، كان هذا كله باباً واحداً (٣)، إنما تقع (٤) تطليقة واحدة. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف.

وإذا آلى من امرأته فقال: إن قربتك فأنت علي كظهر أمي، فهو مولي، إن تركها أربعة أشهر بانت. وإن قربها قبل الأربعة أشهر وقع عليها الظهار. ولو قال لها: إن قربتك فأنت علي حرام، وهو ينوي الطلاق بذلك فهو مولي. وإن كان ينوي اليمين فإن فيها قولين. أما أحدهما: فهو مول في قول أبي حنيفة. وأما الآخر (٥): فليس بمول. فإن قربها وقع عليها الإيلاء. وإن تركها بانت بواحدة. وإنما مثل هذا مثل رجل قال لامرأته: إن قربتك فوالله لا أقربك، فليس بمول حتى يقربها مرة. [فإن قربها مرة] (٦) فهو مول. وإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وهو قول أبي حنيفة في قوله: إن قربتك فوالله لا أقربك.

وإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام، ينوي اليمين أو ينوي التحريم ولا ينوي الطلاق فهو مول، إن تركها أربعة أشهر بانت بذلك.


(١) ز: يرى.
(٢) ش: حجة الله.
(٣) ز: باب واحد.
(٤) ش - تقع؛ ز: يقع.
(٥) ز: الأخرس.
(٦) الزيادة من الكافي، ١/ ٨٥ ظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>