للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في المكاتبة "وليس له أن يتزوج إلا بإذنه"، فهو حسن؛ مِن قِبَل أن بعض الفقهاء يقول: له أن يتزوج (١) إن لم يشترط ذلك عليه، وأتوثق في المكاتبة من أجل هذا القول. فأما نحن فإنا لا نجيز نكاحه اشترط هذا أم لم يشترطه إلا أن (٢) يأذن له المولى؛ لأنه عبد ما دام يسعى. ألا ترى أن شهادته وأن قاذفه لا يحد وأن جنايته والجناية عليه جناية عبد. فكذلك نكاحه نكاح العبد.

وإذا كان العبد بين اثنين فدبره أحدهما فأراد الآخر أن يستسعي العبد فأراد أن يكتب عليه كتاباً بذلك كتب: "هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان الفلاني مملوكه ومملوك فلان، إني كنت مملوكاً بينكما، فدبرني فلان، فاخترت أن تستسعيني (٣)، فقوّمتني قيمة عدل، فبلغت قيمتي كذا كذا برضاي وتسليمي، فكان الذي يصيبك (٤) من ذلك النصف، وهو كذا كذا، فنجّمتها علي نجوماً في كذا كذا سنة، كل سنة من ذلك كذا كذا، ومحل أول هذه النجوم شهر كذا من سنة كذا، فإن عجزت عن شيء من هذه النجوم أو أخرته عن محله فأنا مردود في الرق، وما أخذت مني فهو حلال لك، وإن أديت إليك جميع الذي قاطعتني عليه فنصيبك مني حر لوجه الله تعالى، لا سبيل لك ولا لأحد على نصيبك مني، ولك نصف ولائي ونصف ولاء عقبي من بعدي".

ويكتب كتاباً مثل هذا يكون عند العبد يكتب فيه: "هذا كتاب من فلان بن فلان لفلان الفلاني مملوكه (٥) ومملوك فلان، إنك كنت (٦) مملوكاً لي ولفلان، وإن فلاناً دبر نصيبه منك، وإني قوّمتك قيمة عدل، فبلغت قيمتك كذا كذا برضاك وتسليمك، فكان نصيبي من ذلك النصف، وهو كذا


(١) م ز + إلا بإذنه فهو حسن من قبل أن الفقهاء يقول له أن يتزوج.
(٢) م ش: لا أن.
(٣) ش: أن أسعى، صح هـ؛ ز: أن يستسعيني.
(٤) ز: نصيبك.
(٥) ز: ومملوكه.
(٦) ز: كتب.

<<  <  ج: ص:  >  >>