للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أرأيت ذبيحة المجوسي؟ قال: لا خير فيها، ولا تؤكل ذبيحته. قلت: وإن سمى؟ قال: وإن سمى. قلت: ولمَ؟ قال: لأن تسميته لا تحل ذبيحته؛ لأنه مجوسي، وإنما تحرم ذبيحته من قبل دينه.

قلت: أرأيت ذبائح أهل الحرب هل ترى به بأساً؟ قال: إن كانوا من أهل الكتاب فلا بأس به، وإن كانوا من (١) غير أهل الكتاب فلا خير فيه. وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه رخص في ذبائح أهل الحرب من أهل الكتاب. قلت: وكذلك صبيانهم ونساؤهم؟ (٢) قال: نعم.

قلت: أرأيت المرتد هل (٣) تؤكل ذبيحته؟ قال: لا. قلت: وكذلك المرتدة؟ قال: نعم. قلت: وإن تهوّد (٤) أو تنصّر فلا خير في ذبيحته؟ قال: نعم. قلت: ولم وقد (٥) تهوّد؟ (٦) قال: لأني لا أتركه على دينه حتى يدخل في دين الإسلام، ولا تحل ذبيحته إلا برجوعه إلى الإسلام. قلت: أرأيت المجوسي إذا تهوّد (٧) أو تنصّر أتأكل (٨) ذبيحته؟ قال: نعم، لا بأس بها. قلت: ولمَ وقد كان (٩) مجوسياً؟ قال: لأنه إذا تهوّد (١٠) أو تنصّر فهو بمنزلتهم. قلت: وكذلك المجوسية؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الصبي من أهل الذمة إذا كان أحد أبويه مجوسياً والآخر من أهل الكتاب هل تأكل ذبيحته إذا ذبح وهو يعقل التسمية؟ قال: نعم، لا بأس به. قلت (١١): ولمَ؟ قال: لأني ألحقه بأبيه الذي كان من أهل الكتاب، وأجعله بمنزلته في كل شيء.

قلت: أرأيت نصرانياً تمجّس أو تهوّد (١٢) وتمجّس (١٣) هل تؤكل


(١) م - من.
(٢) ت: ونسايهم.
(٣) م: كل.
(٤) ت: توهد.
(٥) ف - وقد.
(٦) ت: توهد.
(٧) ت: إذا توهد.
(٨) ت: أفنأكل.
(٩) م: قد كان.
(١٠) ت: إذا توهد.
(١١) م + قلت.
(١٢) ت: أو توهد.
(١٣) كذا في م ف ت. ولعله: أو يهودياً تمجس.

<<  <  ج: ص:  >  >>