للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: ولم كرهت هذا الفعل؟ قال: لأنه إذا أخرجها من الحرم فأكره له أن يذبحها (١)؛ ألا ترى أنه لا ينبغي أن يذبحها ويدع أولادها في الحرم، فمن ثم كرهت هذا الفعل. قلت: أرأيت إن أخرجها من الحرم فأدى الجزاء عنها ثم ذبحها هل ترى بأكلها بأساً؟ قال: هذا والأول سواء لا يحرم أكلها، وأكره هذا الفعل. قلت: فإن ولدت في يديه (٢) فذبحها وذبح أولادها؟ قال: نعم، ليس عليه الجزاء في أولادها؛ لأنه قد أدى جزاء الأم قبل ذلك. قلت: وكذلك لو أن محرماً صاد ظبية من الظباء ثم حَلَّ (٣) [فولدت] (٤) وهي في يديه كان حالها (٥) وحال أولادها كما ذكرت لك في الباب الأول.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا ذبح الرجل بقرن (٦) أو بعظم أو بسن (٧) أو بظفر ملقى غير ظفره فإن أبا حنيفة قال في ذلك: أكره أن يذبح به، ولا بأس بأكلها. وهذا (٨) قول أبي يوسف ومحمد (٩). وإن ذبح بسن نفسه أو بظفر ليس ملقى وهو ظفره أو ظفر غيره غير منزوع قال: هذه ميتة في قولهم جميعاً. وهو قول محمد (١٠).


(١) ت: أن تذبحها.
(٢) ت: في يده.
(٣) م ف ت: في حل؛ ب: في الحل. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٤٤ ظ؛ والمبسوط، ١٢/ ٢٧.
(٤) الزيادة من ب.
(٥) م: حلالها.
(٦) م: بفرت.
(٧) ف - أو بسن.
(٨) ف + في.
(٩) لا يخفى أنه تكرار. ولعله ذكر تأكيداً.
(١٠) م + تم كتاب الصيد والذبائح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله كتبه أبو بكر ابن أحمد الطلحي الأصفهاني في شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة؛ ف + تم كتاب الصيد والذبائح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً؛ ت + تم كتاب الصيد والذبائح ولله الحمد وصلواته على نبيه محمد وآله وصحبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>