للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لحق بدار الحرب فهو سواء. لا يرث أحد ممن وصفنا بعضهم من بعض. وتفسير ذلك:

نصراني مات وترك ابناً مسلماً وابناً نصرانياً وابناً يهودياً وابناً مجوسياً فالمال بين النصراني واليهودي والمجوسي (١) أثلاثاً، وسقط الابن المسلم.

فإن ترك أخاً صابئاً وأخاً (٢) من عبدة الأوثان وأخاً عبداً أو مكاتباً فالمال بين الصابئ والذي (٣) من عبدة الأوثان نصفين، وسقط العبد والمكاتب أيهما كان.

فإن ترك ابناً مرتداً أو ابناً حربياً وامرأة نصرانية وامرأة من أهل الحرب وعماً يهودياً فللمرأة النصرانية إن كانت من أهل الذمة الربع، وما بقي فللعم اليهودي، وسقط ما سوى ذلك.

وكان أَبو حنيفة لا يورث امرأة الذمي إذا كانت ذا رحم (٤) محرم من نسب أو رضاع وإن كانوا يستحلون ذلك في دينهم، فلا يورثهم. وكان يقول: إذا تزوجها وهي حبلى أو طلقها ثلاثاً ثم تزوجها قبل أن تتزوج زوجاً غيره ثم مات لم ترث في جميع هذه الوجوه.

وقال أَبو يوسف: كان أَبو حنيفة يقول في المرتدين: لا يتوارثون وإن كانوا أهل دار واحدة. وكان يقول في القاتل: لا يرث أحداً من جميع هذه الأصناف التي سمينا (٥). وكان يقول: كل من لا يرث فليس يحجب - وهو قول أبي يوسف ومحمد وبه نأخذ (٦) - بعضهم بعضاً. وكان يقول في أهل الحرب: يرث بعضهم بعضاً.


(١) ت: والمجوسي واليهودي.
(٢) م ف: أو أخا.
(٣) ت: والذمي.
(٤) م - رحم.
(٥) ت - التي سمينا.
(٦) قوله "وبه نأخذ" إما أن يكون من قول الإمام محمد، تكرر على سبيل التأكيد. وقد يكون من قول الراوي عنه. لكنه ليس من عادة الراوي في هذا الكتاب أن يقول: وبه نأخذ. فالأرجح هو الاحتمال الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>