للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو قطع رجله؟ قال: نعم. قلت: وما له لا يكون على عاقلته إذا كان خطأ؟ قال: لأن المدبر بمنزلة العبد، ولا تعقل (١) العاقلة من المدبر ولا من العبد ما دون النفس.

قلت: أرأيت إذا قطع رَجُلٌ يَدَي المدبر أو فقأ عينيه (٢) ما القول في ذلك؟ قال: على الفاعل ما نقصه من قيمته. قلت: وكذلك لو قطع رجليه أو قطع أذنيه؟ قال: نعم. قلت: ولم لا يكون عليه جميع قيمته (٣) وقد قطع يديه؟ قال: لأنه مدبر، ولا يستطاع دفعه. ألا ترى أنه لو فعل هذا بعبد خُيِّرَ مولاه؛ فإن شاء دفعه وأخذ القيمة، وإن شاء أمسكه ولا شيء له على القاطع، ولا يكون في المدبر إلا ما ينقصه. قلت: وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذي قد عتق نصفه وهو يسعى في نصف قيمته؟ قال: نعم (٤).

قلت: أرأيت المدبر إذا جنى عليه رجل جناية، فجرحه في جسده جراحة ليس فيها أرش معلوم، ما القول فيه؟ قال: على الفاعل به ذلك ما نقصه من قيمته مدبراً.

وقال أبو يوسف ومحمد في العبد يعتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته والجناية عليه: إنه حر كله، والجناية عليه كالجناية (٥) على الحر من (٦) ديته (٧).

وقال أبو يوسف ومحمد في العبد يُفقأ عينه (٨) أو يُقطع يده (٩) وهو غير مدبر: إن مولاه بالخيار؛ إن شاء أخذ ما نقصه وأمسكه، وإن شاء دفعه وأخذ قيمته.


(١) ز: يعقل.
(٢) ف: عينه؛ ز: عيبنه.
(٣) ز - قلت وكذلك لو قطع رجليه أو قطع أذنيه قال نعم قلت ولم لا يكون عليه جميع قيمته.
(٤) ف - قال نعم.
(٥) ز - كالجناية.
(٦) ف: ومن.
(٧) ز ط: من دينه.
(٨) م ز ط: عينيه.
(٩) م ز ط: يديه.

<<  <  ج: ص:  >  >>