للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تُفرَض (١) عليهم الدية، فما أصاب المسلمين (٢) من ذلك فعلى عواقلهم. وما أصاب أهل الذمة فإن كانت لهم مَعاقل فعليهم، وإلا ففي أموالهم.

وإذا وُجد الرجل قتيلاً في قبيلة من الكوفة، وفيها سكان، وفيها من قد اشترى مِن دُورِهم، فإنما القسامة والدية على أهل الخِطّة (٣)، وليس على السكان ولا على مشتري الدور شيء. ولو جعلت على السكان وعلى المشترين (٤) شيئاً لاستحلفتُ (٥) عشائرهم أيضاً في القسامة ووزعت عليهم الدية بالحصص، فيوجد القتيل في قبيلة واحدة ويعقل عنهم عشر قبائل، فهذا قبيح لا يستقيم.

وإذا وُجد القتيل في دار رجل قد اشتراها وهو من غير أهل الخِطّة فإن أهل الخِطّة بُرَآء من ذلك، والقسامة على صاحب الدار، وعلى قومه الدية.

وإذا باع أهل الخِطّة جميعاً حتى لا يبقى فيهم أحد، ثم وُجد فيهم قتيل في سِكّة من سِكَكِهم، أو في مسجد من مساجدهم، فإن القسامة والدية على المشترين، فإن وُجد في دار واحد من المشترين (٦) فهو عليه خاصة على عاقلته.

وإذا كانت (٧) الدار بين رجلين، فوُجد فيها قتيل، فالدية على عواقلهما نصفان، وإن كان أحدهما أكثر نصيباً من الآخر.

وإذا بقي من الخِطّة دار (٨) واحدة، ثم وُجد قتيل في المحلة، فإن


(١) م ف ز ط: ثم يغرم. وفي المبسوط، ٢٦/ ١١١: ثم يعرض. وقد ورد في كلام المؤلف "تفرض" فيما يأتي قريبا.
(٢) ز: المسلمون.
(٣) الخِطّة المكان المختطّ لبناء دار وغير ذلك من العمارات، وقولهم: مسجد الخِطّة، يراد به ما خَطّه الإمام حين فتح البلدة وقسمها بين الغانمين. انظر: المغرب، "خط".
(٤) ز: المشترى.
(٥) ف: لاستحلف؛ ز: لا استحلفت.
(٦) ز: من المشتريين.
(٧) ف: وإن كانت.
(٨) ز: دا.

<<  <  ج: ص:  >  >>