للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن المشتري مقر بأن الحبل كان عند البائع (١)، فليس يصدق على ما يدعي.

وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية حبلى، فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع، فقال المشتري: لم يكن الحبل عندك، وقال البائع: بلى قد كان عندي، فالقول قول البائع، ويثبت نسبه. ولو قال المشتري: ابتعتها منك [منذ] أكثر من ستة أشهر، وقال البائع: بعتكها منذ شهر، فإن القول في ذلك قول المشتري مع يمينه، وعلى البائع البينة. فإن أقام بينة أخذت ببينته، وأجزت دعوته. وإن أقاما جميعاً البينة على ما ادعيا أخذت ببينة المشتري لأنه الأول، ولأنه مدع للولد مع الأمة. ألا ترى أن أمة وولدها لو كانا عند رجل وادعى رجل أنه ابتاعهما جميعاً وأقام بينة، وقال البائع: بعتك الأمة وحدها، وأقام البينة، فإني آخذ ببينة المشتري. ولو أقام المشتري البينة أنه اشتراها قبل أن تلد، وأقام البائع البينة أنه باعها بعد ما ولدت، أخذت ببينة المشتري، لأنه المدعي، وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: البينة بينة البائع، لأنه أقام البينة على البيع الآخر، والبيع الآخر ينقض الأول.

وإذا باع الرجل أمة حاملاً أو ولدت عنده ثم باعها (٢)، ثم ادعى الولد، فإنه مصدق، والقول قوله. وإن قال المشتري: لم يكن أصل الحبل عندك لم يصدق. فإن أقام المشتري البينة أن البائع اشترى الخادم قبل أن تلد بيوم من فلان، وباعها منه، وأقام البائع البينة أنه اشتراها من فلان منذ سنة، فإني آخذ بشهود البائع، والقول قوله، والبينة بينته إذا ولدت عنده أو كان الحبل عنده. وإذا لم تلد عنده ولم يكن الحبل عنده لم يصدق على ذلك.

وإذا باع الرجل أمة وقبضها المشتري، ثم باعها وقبضها المشتري من البائع، فولدت ولداً، فادعاه البائعان جميعاً، وأقام الأول منهما البينة أنه باعها منذ شهر من الثاني، وأن الثاني باعها من الآخر منذ عشرين ليلة، وأقام البائع الثاني البينة وهو المشتري الأول أنه اشتراها من البائع الأول منذ


(١) في هامش ب: أي بأنها كانت حبلى قبل البيع.
(٢) د م: ثم باعهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>