للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أقر الرجل في مرضه الذي مات فيه بألف درهم دين لفلان، ثم بوديعة ألف درهم بعينها لفلان، وبألف درهم دين لفلان، ولم يترك غير الألف التي أقر بها وديعة، فإنها تقسم بينهم بالحصص أثلاثاً، من قبل الدين الذي أقر به أول مرة. ولو قال صاحب الدين الأول: لا حق لي (١) قبل الميت، وقد أبرأت الميت من ديني، كانت الألف درهم بين صاحب الوديعة وبين الغريم الآخر نصفين، من قبل أن الدين الأول قد ثبت، وصارت الوديعة بينهم بالحصص، ولا يبطل حق الآخر إبراء الأول الميت من الدين.

وإذا أقر المريض بدين في مرضه الذي مات فيه ثم استقرض ألفاً بشهادة الشهود معاينة، ثم مات وليس له مال غير الألف التي اقترضها، فإن صاحب الألف المقرض أحق بها مِن قِبَل أن دينه مثل دين الصحة. ولو كان عليه دين سوى ذلك في الصحة كانت بينهما بالحصص، وليس لصاحب الإقرار له في المرض معهم حصة ولا شرك.

وإذا أقر الرجل أن لفلان على فلان (٢) ألف درهم، وجحده فلان ذلك، ثم مرض المقر، ومات الجاحد والمقر وارثه، وعلى المقر دين في صحته، ثم مات المقر وقد ترك ألفاً ورثها عن الجاحد، فإن دين المقر في الصحة أحق بهذه الألف من غرماء الجاحد؛ لأن المقر إنما جاز إقراره في مرضه حين ملك المال. ألا ترى أنه لو أقر أن فلاناً أعتق عبده فلاناً وجحده المولى لم يجز إقراره ولا شهادته، فإن مات المولى والمقر الشاهد وارثه لا وارث له غيره والمقر مريض مرضاً مات فيه فإن لم يكن عليه دين ولا مال له غيره عتق العبد وسعى في ثلثي قيمته، فإن كان عليه دين عتق العبد وسعى في قيمته إذا كان الدين مثل القيمة أو أكثر، لأنه ملك العبد وجاز إقراره وهو مريض، فكان بمنزلة ما أقر به على نفسه في مرضه.


(١) د + من.
(٢) ف - فلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>